الشرطة البريطانية وجدت صعوبة كبيرة في التصدي لأعمال الشغب (رويترز)

لوح رئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون اليوم الخميس باللجوء إلى الجيش لقمع أي أعمال شغب جديدة بعد العنف غير المسبوق الذي ضرب مدنا إنجليزية بينها العاصمة لندن على مدى أربعة أيام, وتراجعت وتيرته إلى حد كبير.

وقال كاميرون في كلمة ألقاها في جلسة طارئة لمجلس العموم البريطاني إن بريطانيا ستبحث الاستعانة بالجيش إذا حدثت أعمال شغب في المستقبل حتى تتفرغ الشرطة للتعامل مع مثيري الاضطرابات.

ردود أمنية
وزيادة على الاستعانة بالجيش في أزمة مماثلة, قال كاميرون إن الحكومة البريطانية ستمنح الشرطة سلطة مطالبة الناس بنزع اللثام عن وجوههم.

كاميرون أكد أن الاضطرابات لم تكن لها
صلة بمطالب سياسية أو اجتماعية (الأوروبية)
وشدد رئيس الوزراء البريطاني -الذي كان قد قطع إجازته في إيطاليا, وعاد إلى لندن لإدارة الأزمة- على أن هذا الشغب الأسوأ خلال عقود لم تكن له مطلقا صلة بالسياسية أو المطالب.

وقال كاميرون إن ما حدث كان متعلقا فقط باللصوصية, مؤكدا أنه لن يسمح بأن يسود الخوف الشارع.

وأقر بأن عدد رجال الشرطة الذين كانوا في الشوارع قبل مساء الاثنين الماضي، قليل جدا.

وعرض كاميرون في الخطاب تعويضات على المتضررين من حرق المتاجر والمنازل حتى لو لم يكونوا خاضعين لأنظمة التأمين. وقدرت صحيفة ديلي إكسبرس خسائر تجار التجزئة في لندن من أعمال الشغب بنحو 635 مليون دولار.

وبعد قليل من خطاب كاميرون في مجلس العموم, أعلن متحدث باسم الحكومة الائتلافية التي يقودها المحافظون أنها تبحث تعطيل شبكات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر في حال اندلاع اضطرابات مماثلة.

وقالت السلطات إن شبكات التواصل استُخدمت للتنسيق لعمليات السلب والنهب التي وقعت على مدى أربعة أيام في لندن, وبرمنغهام, وبريستول, ومانشستر وغيرها من مدن إنجلترا.

عودة الهدوء
وعلى الميدان, استتب الوضع إلى حد كبير في لندن والمدن الأخرى مع انتشار أعداد كبيرة من أفراد الشرطة بلغت 17 ألف فرد, واعتقال مئات الضالعين في أعمال الشغب.

وعاود اليوم أصحاب متاجر ومقاه تضررت من أعمال العنف بلندن فتح محالهم بعد إزالة مظاهر التخريب. ولم يسجل الليلة الماضية سوى اشتباك محدود بين الشرطة وشبان في حي بجنوب شرق لندن التي شهدت هدوءا ملحوظا لليلة الثانية على التوالي.

وقالت الشرطة البريطانية اليوم إنها اعتقلت في لندن 888 شخصا على الأقل, وُجهت إلى 371 منهم تهم تتعلق بالإخلال بالأمن والنظام.

ونفذت الشرطة اليوم سلسلة من عمليات الدهم لاعتقال مزيد من الضالعين في أعمال العنف التي حملت السلطات على تأجيل مباراة مقرر إجراؤها بعد غد بلندن بين فريقي توتنهام هوتسبير وإيفرتون في إطار الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

المصدر : وكالات