تحذيرات دولية بشأن الوضع الصومالي
آخر تحديث: 2011/8/11 الساعة 09:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/11 الساعة 09:13 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/13 هـ

تحذيرات دولية بشأن الوضع الصومالي

طفل يعاني من سوء التغذية في معسكر للنازحين بمقديشو (الجزيرة نت-أرشيف)

أطلق مسؤولون دوليون تحذيرا من أن الوضع الإنساني في الصومال بلغ حدا مأساويا مرشحا للتفاقم في ظل تفشي المجاعة، في حين قال آخرون إن انسحاب عناصر الشباب المجاهدين من مقديشو لا يعني نهاية الأزمة الأمنية في ذلك البلد.
 
فقد أكد الأربعاء مسؤولون في الأمم المتحدة أن المجاعة في الصومال التي تعتبر الأسوأ منذ ستين عاما، تتسبب في وفاة ثلاثة عشر طفلا دون الخامسة من العمر يوميا، أي أن 10% من أطفال الصومال سيموتون جوعا خلال سبعة وسبعين يوما.
 
ووصفت الأمم المتحدة وضع الجياع في الصومال بأنه مأساة إنسانية فظيعة، وناشدت المجتمع الدولي الإسراع في تقديم مساعدات.
 
التعاون الإسلامي
من جهة أخرى، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي أن اللجنة التنفيذية للمنظمة ستعقد اجتماعا طارئا في إسطنبول الثلاثاء المقبل على مستوى وزراء الخارجية لبحث الأزمة الإنسانية في الصومال ومخاطرها على الدول الأفريقية، وذلك تلبية لنداء وجهته تركيا من أجل تقديم المساعدات للشعب الصومالي.
 
وقالت اللجنة التنفيذية للمنظمة -التي تتخذ من جدة مقرا لها في بيان صدر أمس الأربعاء- إن اجتماع إسطنبول سيبحث سبل التدخل بأسرع وقت لتلبية احتياجات النازحين والمتضررين من المجاعة وموجة الجفاف التي ضربت الصومال ومنطقة القرن الأفريقي بشكل عام.
 
جندي أوغندي من قوات السلام الأفريقية بالقرب من سوق بكارا في مقديشو (الفرنسية)
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن الأربعاء عزمه زيارة الصومال قريبا مع أفراد أسرته برفقه وزير الخارجية أحمد داود أوغلوا وأسرته أيضا وذلك بهدف لفت الانتباه للمحنة الإنسانية التي يمر بها ذلك البلد.
 
وجاء إعلان أردوغان في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة أكد فيه أنه من المستحيل بالنسبة لتركيا الوقوف متفرجة على ما يجري في أفريقيا.
 
الكونغرس الأميركي
من جانبه حذر نائب رئيس الوكالة الأميركية للتنمية الدولية دونالد شتاينبرغ الأربعاء الكونغرس الأميركي من مخاطر تقليص تمويل المساعدات الخارجية وخاصة لدول القرن الأفريقي لافتا إلى أن استمرار حالة الجفاف ستفاقم من الأزمة الإنسانية في المنطقة.
 
وكان شتايتبرغ يعلق في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن على الأنباء التي أكدت أن 12 مليون نسمة من سكان القرن الأفريقي تأثروا بشكل مباشر بالمجاعة الناجمة عن الجفاف التي شملت الصومال وإثيوبيا وكينيا وجيبوتي.
 
وشدد شتاينبرغ على أن الوقت ليس مناسبا لتقليص التمويل الأميركي للمساعدات الإنسانية في إشارة إلى سعي الكونغرس لتشكيل لجنة برلمانية لدراسة سبل ضغط الإنفاق العام من أجل مواجهة أزمة سداد الدين الأميركي.
 
وفي السياق نفسه، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة أوغستين ماهيغا في تصريح له من نيويورك الأربعاء إن انسحاب عناصر حركة الشباب المجاهدين من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها في العاصمة مقديشو لا يعني نهاية الأزمة الأمنية، وحذر من أن عناصر الحركة ربما يعيدون تجميع قواتهم للقيام بهجمات جديدة.
 
وكان المبعوث الدولي يعلق على الأنباء التي أكدت انسحاب عناصر من الشباب المجاهدين من مقديشو وسط مؤشرات على تفاقم حدة الصراع الداخلي بين قادتها الكبار، لكنه عاد وأكد أن موقف الحركة بات أضعف من أي وقت سابق بسبب نضوب مصادر التمويل.
المصدر : وكالات

التعليقات