لقطة للمروحية الأميركية التي أودى سقوطها بـ38 جنديا الأسبوع الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت قيادة قوات التحالف في أفغانستان اليوم الأربعاء أنها قتلت عناصر طالبان المسؤولين عن إسقاط مروحية أميركية الأسبوع الماضي أسفر تحطمها عن مقتل 38 جنديا هم 31 أميركيا وسبعة جنود أفغان، ولكن القيادة أشارت إلى أن الغارة لم تقتل القائد الذي كان مطلوبا أصلا.

وقال قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال جون آلن للمراسلين بوزارة الدفاع الأميركية "لقد وجهنا لهم ضربة دقيقة".

وقال بيان للناتو إن الضربة الجوية أسفرت عن مقتل القائد الملا مهيب الله ومقاتلي طالبان المسؤولين عن إسقاط المروحية الأميركية يوم 6 أغسطس/آب الجاري.

وكانت قوات طالبان قد كبدت قوات التحالف خلال هذا الأسبوع خسائر اعتبرت هي الأكبر في ضربة واحدة، فقد قتلت 38 جنديا في إسقاط مروحية أميركية، كما قتلت أربعة آخرين من قوات التحالف اثنان منهم فرنسيان.

الناتو يقتل شرطة
من جهة أخرى قالت وزارة الداخلية والشرطة الأفغانية اليوم إن قوات يقودها الناتو قتلت أربعة من رجال الشرطة في ولاية قندهار الجنوبية، كما اندلع تبادل لإطلاق النار بين جنود بولنديين وقوات شرطة أفغانية في ولاية غزني المضطربة الواقعة في وسط البلاد.

الشرطة الأفغانية ترفض تفتيش القوات البولندية لنقطة تابعة لها (الفرنسية-أرشيف)
وقالت الوزارة في بيان إن قوات أجنبية قتلت أربعة من رجال الشرطة وأصابت اثنين آخرين ليلة أمس في منطقة أرغنداب بولاية قندهار مهد حركة طالبان، ولكنها لم تعط تفاصيل أخرى.

وقال متحدث باسم القوة الدولية للمساعدة الأمنية بأفغانستان (إيساف) إن الأمر سيخضع لتحقيق مشترك من إيساف والقوات الأفغانية.

وفي ولاية غزني قال قائد الشرطة ديلاوار زاهد إن تبادلا لإطلاق النار استمر ساعتين بين جنود بولنديين والشرطة الأفغانية في الولاية قرب قاعدة لفريق أجنبي لإعادة الإعمار يضم مدنيين وعسكريين.

وأضاف أن الجنود البولنديين أرادوا تفتيش نقطة تابعة للشرطة الأفغانية وأن "الشرطة حذرتهم من الاقتراب لكنهم لم يتوقفوا"، مضيفا أن جنديا بولنديا أصيب.

وأوضح متحدث باسم إيساف أن تبادلا لإطلاق نيران الأسلحة الصغيرة استمر 15 دقيقة بين القوات الأجنبية والشرطة الأفغانية، وقال إن التقارير الأولية لإيساف تشير الى أن إطلاق النار بدأ من النقطة التابعة للشرطة الأفغانية. وأضاف أن "الظروف المحددة التي أدت إلى تبادل إطلاق النار يتم تقييمها".

وبلغ العنف في أفغانستان أسوأ مستوياته منذ أطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان أواخر عام 2001، وسقط الكثير من القتلى في صفوف القوات الأجنبية، ووصل عدد قتلى المدنيين الى مستويات قياسية خلال الشهور الستة الأولى من عام 2011.

وأثارت سرعة التجنيد في قوات الأمن الأفغانية التي سيزيد عددها إلى 305 آلاف على الأقل بحلول نهاية 2011، مخاوف من أن تكون طالبان قد زرعت متعاطفين معها في الشرطة والجيش بأفغانستان.

وبدأت السلطات الأفغانية التدقيق بشكل أكبر في المجندين بعدما قتل جندي منشق خمسة جنود بريطانيين في نوفمبر/تشرين الثاني 2009، لكن ما زال العشرات يقتلون في مثل هذه الحوادث منذ ذلك الحين.

المصدر : وكالات