بوتين: العودة إلى وحدة مثلما كان سائدا بالاتحاد السوفياتي أمر ممكن ومرغوب (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أنه يؤيد اندماج روسيا وجارتها الغربية جمهورية روسيا البيضاء في دولة واحدة. وقال بوتين إن العودة إلى وحدة اندماجية مع جارته على غرار ما كان سائدا أيام الاتحاد السوفياتي "أمر ممكن ومرغوب فيه"، لافتا إلى أن ذلك يعتمد كليا على إرادة الشعب في روسيا البيضاء.

جاء ذلك في حديث أدلى به بوتين في لقاء مع حركة شبابية مؤيدة للسلطة في منطقة بحيرة سيلغر بأقصى الشمال الروسي. لكن لم يصدر تصريح فوري عن المسؤولين في روسيا البيضاء بشأن ذلك. ورغم أن بوتين لا يملك صلاحيات صياغة السياسة الخارجية للبلاد بوصفه رئيس الحكومة، فإنه غالبا ما تصرف كرجل موسكو وتجاوز الأعراف الدبلوماسية.

وردا على سؤال لأحد المشاركين عن إمكانية إقامة دولة تضم الدولتين كما كان الأمر "خلال وجود الاتحاد السوفياتي"، أجاب بوتين "هذا ممكن، ومرغوب جدا به، ويعتمد بشكل أساسي على رغبة شعب روسيا البيضاء".

وردا على كلام بوتين قال طارح السؤال إن شعب روسيا البيضاء يرغب بذلك، فقال له بوتين "إذا كان الأمر كذلك فعليكم أن تناضلوا من أجل ذلك".

وكانت روسيا وجارتها روسيا البيضاء أنشأتا عام 1997 نوعا من اتحاد بين البلدين. لكن تقاسم السلطة بين البلدين داخل الاتحاد لم يحدد بعد، كما لم تشكل أي هيئة توحيدية. ويجمع بين روسيا وكزاخستان وروسيا البيضاء اتحاد جمركي.

موسكو ومينسك تمتلكان حدودا مفتوحة بينهما، ويحق لمواطني الدولتين التنقل بكل حرية والبحث عن عمل في البلد الآخر دون قيود، إلا أن رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو يوصف بأنه مدافع شرس عن سيادة بلاده

علاقة مميزة
وتمتلك موسكو ومينسك حدودا مفتوحة بينهما، ويحق لمواطني الدولتين التنقل بكل حرية والبحث عن عمل في البلد الآخر دون قيود، إلا أن رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو يوصف بأنه مدافع شرس عن سيادة بلاده.

وتعاني روسيا البيضاء ذات الاقتصاد الموجه من أزمة مالية خانقة هي الأخطر منذ وصول لوكاشينكو إلى السلطة قبل 17 عاما. وتتمثل هذه الأزمة خاصة بعجز تجاري ضخم ونقص حاد في العملات الاجنبية.

وحصلت مينسك في يونيو/حزيران الماضي على قرض بثلاثة مليارات دولار يسدد خلال ثلاث سنوات من روسيا وشركاء آخرين من دول الاتحاد السوفياتي السابق من المفترض أن يساعد بيلاروسيا على الخروج من أزمتها المالية هذه التي تعاني منها منذ أشهر، غير أن موسكو اشترطت لدى مشاركتها في هذا القرض بدء العمل في روسيا البيضاء على الخصخصة.

وفي حال الخصخصة فإن الشركات الروسية ستكون في طليعة المهتمين، خاصة أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يفرضان عقوبات على مينسك بسبب قمع النظام للمعارضة حيث سجن عدد من قادتها بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكانت روسيا البيضاء قد أعلنت دولة مستقلة عقب انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، لكن لا يزال ينظر إلى هذا البلد بوصفه الجمهورية "السوفياتية" الأهم والأقرب إلى موسكو. وقد حكم لوكاشينكو البلاد منذ 17 عاما وهو يحكم قبضته على اقتصاد البلاد والحياة السياسية.

المصدر : وكالات