باكستان تقيد تحركات الأميركيين
آخر تحديث: 2011/8/1 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/8/1 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/9/3 هـ

باكستان تقيد تحركات الأميركيين

باكستان قالت إن قيود التحرك المفروضة هدفها حماية الدبلوماسيين (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤولون باكستانيون إن حكومة بلادهم فرضت قيودا على تنقل الدبلوماسيين الأميركيين ودبلوماسيين آخرين، في خطوة يراها المراقبون إشارة على تدهور العلاقات بين البلدين الحليفين منذ اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

فقد قال مصدر دبلوماسي غربي إن السفارة الأميركية تلقت "مذكرة دبلوماسية" من وزارة الخارجية الباكستانية الشهر الماضي تحدد الخطوط العريضة لسفر الدبلوماسيين خارج العاصمة إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية ألبرتو رودريغز إن السفارة تعمل مع الحكومة لحل هذه المشكلة، ولكنه أضاف "ما زلنا نسافر".

وذكرت الخارجية الباكستانية أنه "يتم تطبيق قيود أميركية محددة" على التنقل الدبلوماسي، مشيرة إلى أنها قامت "بتواصل بنّاء مع السفارة الأميركية في إسلام آباد بهذا الشأن".

وأضافت في بيان لها "هناك خطوط عامة عريضة فيما يتعلق بتنقل الدبلوماسيين الموجودين في باكستان.. لا تهدف هذه الإجراءات إلا إلى ضمان سلامتهم وأمنهم، وهي موجودة منذ فترة طويلة".

على صعيد متصل، ذكر مسؤولون أميركيون وباكستانيون أن مدير مكتب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.أي) -المسؤول على الفريق الاستخباراتي الذي كشف عن مكان بن لادن- غادر باكستان "لأسباب طبية ولن يعود أبداً".

ونقلت شبكة أي.بي.سي نيوز الأميركية عن المسؤولين قولهم إنه للمرة الثانية خلال الأشهر السبعة الماضية يغادر مسؤول رفيع في الاستخبارات الأميركية باكستان، مشيرين إلى أن السبب الذي بررت به المغادرة "طبي".

باكستانيون غاضبون بعد مقتل بن لادن
على أيدي قوات أميركية (الفرنسية-أرشيف)
علاقات تتوتر
وأشار نفس المصدر إلى أن مدير مكتب الوكالة وصل إلى باكستان العام الماضي بعدما غادر سلفه إثر اعتراف مسؤول باكستاني بتسريب اسمه.

وأعرب المسؤولون الباكستانيون والأميركيون عن أملهم في أن تؤدي هذه الخطوة إلى تحسين العلاقات بين جهازي استخبارات البلدين، خاصة أن مدير الوكالة في باكستان كان على علاقة شديدة التوتر بنظرائه الباكستانيين.

وقال مسؤول أميركي آخر إن مدير سي.آي.أي في باكستان يغادر نتيجة علاقاته السيئة بالباكستانيين.

يشار إلى أن العلاقة بين البلدين شهدت توتراً منذ اكتشاف إسلام آباد أن سي.آي.أي جندت سراً عملاء باكستانيين للمساعدة في العثور على بن لادن في مدينة إبت آباد حيث نفذت عملية أميركية سرية لقتله في مايو/أيار الماضي دون تبليغ السلطات الباكستانية، رغم أن باكستان تعتبر حليفا مهما للولايات المتحدة في حربها ضد ما يسمى الإرهاب.

تعليق المساعدات
وعلقت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة نحو ثلث مساعداتها الدفاعية السنوية التي تبلغ 2.7 مليار دولار لباكستان، في خطوة فسرت بأنها استياء من واشنطن لتقليص إسلام آباد عدد المدربين الأميركيين وفرض قيود على تأشيرات دخول الأميركيين إليها.

ولكن رغم هذه التوترات، سعى الجانبان لمنع حدوث انهيار في علاقاتهما حيث زار قائد المخابرات الباكستانية الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر الجاري لإجراء محادثات مع مسؤولي الحكومة والمخابرات بالإضافة إلى نواب أميركيين، ووصف الطرفان المحادثات بأنها كانت "طيبة للغاية".

المصدر : وكالات

التعليقات