المحتجون تجمعوا بالرغم من تحذيرات السلطات بالاعتقال (الفرنسية)

أغلقت الشرطة الماليزية أجزاء من العاصمة كوالالمبور صباح اليوم السبت فيما تجمع نحو مائتي محتج للمطالبة بإصلاحات في حكومة رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق، مع ورود أنباء عن اعتقال مئات من الناشطين.

ووضعت الشرطة صباح اليوم حواجز على الطرق الرئيسية ونشرت شاحنات تعلوها خراطيم مياه مع انتشار مكثف لعناصر مكافحة الشغب بمواقع عدة في العاصمة الماليزية، كما حظرت حركة النقل مما أوقف الحركة في وسط المدينة الذي يعد من أكثر المناطق نشاطا.

وتجمع أكثر من مائتي محتج صباح اليوم بعد أن تعهد منظمو الاحتجاج بتنفيذ مخططهم في تنظيم مسيرة إلى ملعب مرديكا بالعاصمة في تحد لتحذيرات الشرطة من اعتقالات جماعية.

وكانت مناقشات المحتجين مع السلطات بشأن مكان لتنظيم المظاهرة قد توقفت الأسبوع الماضي، واتهم مسؤولون المنظمين بتهديد الأمن الوطني ومحاولة الإطاحة بالحكومة، غير أن المنظمين أصروا على الضغط فقط لإجراء إصلاحات انتخابية وتحقيق الديمقراطية وإنهاء "الفساد والسياسة القذرة".

متظاهر يواجه سيارة شرطة تحاول تفريق الجموع بالمياه (الفرنسية)
وكان من المتوقع أن تجذب المظاهرة اليوم مئات الآلاف من المحتجين في أكبر مظاهرة مناهضة للحكومة منذ أن دفعت إقالة نائب رئيس الوزراء السابق أنور إبراهيم عام 1998 إلى اندلاع مظاهرات واشتباكات في شوارع كوالالمبور.

وعزا المنظمون تدني مستوى المشاركة اليوم إلى "المضايقات والاعتقالات المنهجية" ضد النشطاء، حيث تم اعتقال أكثر من مائتي ناشط في أنحاء البلاد لدعوتهم إلى المشاركة في المظاهرة.

ويذكر أن عبد الرزاق تولى السلطة عام 2009 وورث ائتلافا حاكما منقسما وضعيفا بسبب الخسائر التاريخية في انتخابات عام 2008، وقد وعد بإعادة هيكلة الحكومة والاقتصاد، مما رفع من شعبيته من 45% إلى 69% في فبراير/شباط الماضي، لكن محللين قالوا إن الاختلافات العرقية والدينية قد قوضت شعبيته مؤخرا.

المصدر : وكالات