تاديتش عقب وصوله إلى سراييفو (الفرنسية)

بدأ رئيس صربيا بوريس تاديتش اليوم الأربعاء زيارة لسراييفو في مسعى للمصالحة بين بلاده والبوسنة وذلك قبل أيام من الذكرى السادسة عشرة لذكرى مذبحة سربرنيتشا التي ارتكبها صرب البوسنة منتصف تسعينيات القرن الماضي.

وتأتي زيارة تاديتش بعد ستة أسابيع من اعتقال القائد العسكري لصرب البوسنة الجنرال راتكو ملاديتش الذي ظل متخفيا في صربيا مدة 16 عاما, وتسليمه إلى محكمة جرائم الحرب الخاصة بيوغسلافيا السابقة في لاهاي.

ويواجه ملاديتش تهما أخطرها ارتكاب جرائم حرب, وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب التي جرت في البوسنة بين 1992 و1995.

محاولة للمصالحة
وفي مستهل الزيارة التي تستغرق يوما واحدا, التقى الرئيس الصربي العضوين الصربي والكرواتي في مجلس الرئاسة البوسني.

وقبل سفره إلى سراييفو قال تاديتش –الذي تطمح بلاده إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي- إن بلاده لن تؤيد أي محاولة لتقسيم البوسنة, في إشارة إلى تصريحات لرئيس صرب البوسنة ميلوراد دوديك لوح فيها بانفصال الكيان الصربي في البوسنة الذي يشكل مع الاتحاد المسلم الكرواتي جمهورية البوسنة الحالية.

وأضاف تاديتش أن بلاده تدافع عن الوحدة الترابية لكل الدول, مشيرا إلى الروابط التي تجمع البلدين وفي مقدمتها وجود مليون صربي في جمهورية البوسنة, و300 ألف بوسني مسلم في صربيا.

ويناقش الطرفان خلال زيارة تاديتش قضايا تتعلق بالحدود والمياه, ومسائل أخرى تخص إرث يوغسلافيا السابقة.

أهالي ضحايا سربرنيتشا لا يزالون يبكونهم(الفرنسية)
ذكرى سربرنيتشا
وتسبق زيارة الرئيس الصربي لسراييفو إحياء مرور 16 عاما على مذبحة سربرنيتشا التي قتلت فيها قوات صرب البوسنة نحو ثمانية آلاف رجل وصبي مسلم ودفنتهم في مقابر جماعية.

وارتكب صرب البوسنة تلك المذبحة في يوليو/تموز 1995 أي في نهاية حرب البوسنة رغم إعلان الأمم المتحدة المدينة منطقة آمنة, وإخضاعها لقوات حفظ السلام.

وتجري تحضيرات في البوسنة لتشييع مئات من ضحايا المذبحة الاثنين القادم.
وقد عثر على جثث هؤلاء الضحايا في مقبرة جماعية, وتم التعرف عليهم من خلال فحوص الحمض النووي.

مسؤولية هولندية
وفي سياق متصل, قضت محكمة استئناف في هولندا أمس بأن تقدم الحكومة الهولندية تعويضات لأسر ثلاثة بوسنيين مسلمين قتلوا بعدما سلمهم جنود هولنديون يعملون في قوة حفظ السلام الأممية بسربرنيتشا إلى صرب البوسنة.

ويمكن أن يفسح هذا الحكم المجال لأسر ضحايا آخرين لتقديم دعاوى تعويض باعتبار أن أبناءهم قتلوا في منطقة يفترض أنها آمنة وتخضع لسيطرة قوات حفظ السلام الأممية بما فيها الجنود الهولنديون الذين اتهموا بالتخلي عن حماية المدنيين في سربرنيتشا.

وقد يكون لهذا الحكم تداعيات بالنسبة إلى الدول التي تشارك في مهمات لحفظ السلام حيث إن حكوماتها قد تُساءل أمام المحاكم عن تصرفات قواتها المشاركة في تلك المهمات. 

المصدر : وكالات