قوة باكستانية بدورية في باجور نهاية فبراير 2009 (الفرنسية-أرشيف)

قالت باكستان إن عشرات من طالبان باكستان دخلوا أراضيها البارحة من أفغانستان وشنوا هجوما تسبب في قتل جندي بشمال غربي البلاد، في حادث حدودي جديد زاد التوتر بين الجارين، في وقت بدأ فيه الجيش عملية كبيرة في كورام، وتحدثت مصادر إعلامية باكستانية عن اعتقال قيادي بارز في التنظيم الباكستاني.

وتحدث مسؤولون باكستانيون عن هجوم انطلق منفذوه من أفغانستان، مستهدفين نقطة تفتيش في منطقة باجور القبلية، فقتلوا جنديا.

وتحدثت مصادر استخبارية باكستانية عن أربعة مسلحين قُتلوا في الهجوم، لكن متحدثا باسم طالبان باكستان في راولبندي نفى دخول عناصر تابعة للتنظيم إلى باكستان، وإن أقرّ بأنه أطلق قذائف انطلاقا من الأراضي الأفغانية، قتلت جنديا باكستانيا.

وتقول باكستان إن قادة طالبان باكستان لاذوا بالأراضي الأفغانية بعد عمليات شنها جيشها في الشمال الغربي لطردهم، وانزعجت لقرار الجيش الأميركي بتخفيف وجوده شرقي أفغانستان، بما فيها وادي كورنغال في ولاية كونار.

نزوح بكورام
وذكر مسؤولون أمنيون وعمال إغاثة اليوم أن القوات الباكستانية شنت هجوما في منطقة كورام القبلية، قرب الحدود الأفغانية، دفع آلاف الأسر إلى الفرار من المنطقة التي لاذ بها سابقا مئات المسلحين هربا من عمليات عسكرية في مناطق أوراكزاي وخيبر ووزيرستان الجنوبية.

وتحدث مسؤول بارز من قوة "فيلق الحدود" الباكستانية شبه العسكرية عن قوات مدعومة بدبابات ومدفعية ومروحيات حربية دخلت المنطقة.

وفي شانجلا في الشمال الغربي أيضا، تحدث مسؤول أمني محلي عن مقتل ثلاثة من الشرطة في هجوم شنه أكثر من 20 مسلحا على مخفر شرطة مستعملين راجمات الصواريخ والأسلحة الآلية.

وفي شمال وزيرستان، قال مسؤولون باكستانيون إن أربعة باكستانيين جرحوا في هجوم بالمورتر شن انطلاقا من الأراضي الأفغانية.

وتتبادل أفغانستان وباكستان مرارا التهم بشأن إيواء المسلحين على جانبي الحدود.

توتر حدودي
وهجوم باجور البارحة هو الأحدث في سلسلة حوادث حدودية عكرت أكثرَ علاقات كابل وإسلام آباد، ويأتي بعد حديثٍ أفغاني عن قذائف أطلقت على كونار، قتلت وجرحت عددا من الأفغان.

وطالب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قائد الجيش الباكستاني أشفق كياني عندما التقاه الأسبوع الماضي بإنهاء الهجمات، لكن إسلام آباد تصر على أن الأمر يتعلق بعدد محدود من القذائف، أطلقت عندما كانت قواتها تلاحق المسلحين عبر الحدود.

وقد تحدثت الاستخبارات الأفغانية اليوم عن انتحاري باعته طالبان باكستان لـجماعة حقاني الأفغانية المتحالفة مع طالبان الأفغانية والقاعدة.

وقالت إن الانتحاري تدرب لدى جماعة حقاني في ولاية باكتيا الشرقية على تنفيذ مهمته المتمثلة في اغتيال قائد اسمه "عزيز الله" لم يُحدَّد انتماؤه ولا رتبته، وأوقف قبل تنفيذ عمليته.

من جهة أخرى تحدثت مصادر إعلامية باكستانية أمس عن قيادي بارز في طالبان باكستان اسمه ضياء الرحمن اعتقل في العاصمة إسلام آباد، وقد قدّم على أنه عضو ناشط في استخبارات التنظيم.

المصدر : وكالات