اجتماع الناتو وروسيا أخفق في التوصل لاتفاق بشأن الأزمة الليبية (الفرنسية)

دافع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن اليوم الاثنين عن العمليات العسكرية التي يشنها الحلف في ليبيا، فيما تحدث نظام القذافي من جانبه عن حدوث تقدم في المفاوضات الجارية مع الثوار الليبيين بالخارج.

جاء دفاع راسموسن عن حلف الناتو أثناء الزيارة التي يقوم بها إلى روسيا التي تتهم حلف الأطلسي بتجاوز تفويض الأمم المتحدة لحماية المدنيين أثناء غاراته الجوية على الأراضي الليبية.

وتحدث راسموسن في استراحة من الاجتماع الذي دار بين الناتو والمجلس الروسي في منتجع سوتشي على البحر الأسود، حيث التقى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أيضا برئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما لبحث الأوضاع في ليبيا وكيفية إنهاء الحرب الدائرة هناك.

وقد انضم زوما في اللحظة الأخيرة لاجتماع روسيا والناتو، لكن مشاركته لم تساعد على ما يبدو في رأب الصدع بين الجانبين.

ميدفيديف (يمين) وراسموسن في لقطة قبيل اجتماعهما (الفرنسية)
ومعروف أن جنوب أفريقيا وروسيا تدافعان بقوة عن حل تفاوضي، مع انتقاد شديد من الثانية لعمليات حلف شمال الأطلسي التي خرجت عن إطار قراريْ مجلس الأمن 1970 و1973، كما تقول.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن روسيا والناتو أخفقا في تضييق شقة الخلاف بينهما في ما يتعلق بغارات الحلف على ليبيا التي تصاعدت وتيرتها مؤخرا.

وأشارت الوكالة إلى أن مباحثات روسيا مع الأمين العام لحلف الأطلسي أظهرت خلافات بين الجانبين دون أي اتفاق على حل للأزمة الليبية.

قلق روسي
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الناتو بتفسير قرار الأمم المتحدة، الذي أفسح المجال لشن الحملة الجوية على ليبيا، على النحو الذي يريد.

ووصف الرئيس ميدفيديف، الذي أبدت بلاده قلقا من زيادة مشاركة الناتو في الصراعات في الخارج، الأزمة الليبية بأنها اختبار حاسم للمفهوم الإستراتيجي الجديد الذي يتبناه الحلف.

وأكد الكرملين تأييده لجهود السلام التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

في غضون ذلك، نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مسؤول ليبي بارز في نظام القذافي قوله اليوم الاثنين إن المباحثات الجارية مع ثوار ليبيين أحرزت بعض التقدم.

وأبلغ نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم الصحفيين في العاصمة طرابلس بأن تلك المباحثات بدأت منذ حوالي شهرين، وأن الهدف منها هو وقف الأعمال العدائية ووضع إطار لمزيد من الحوار بين الجانبين.

وقال إن بعض أعضاء حلف الناتو ظلوا يعملون على تعقيد المفاوضات، "لأنهم لا يؤيدون الحوار"، كما اتهم الثوار بوضع العراقيل أمام المباحثات "لأنهم لا يتحدثون بصوت واحد".

سيف الإسلام رفض أي تفاوض بشأن حكم والده (رويترز-أرشيف)
غير أن وكالة رويترز شككت في إمكانية أن تتمخض المفاوضات عن اتفاق، وقالت إن محادثات الحكومة الليبية مع شخصيات من المعارضة لا يبدو أنها تنطوي على فرصة تذكر لنهاية سريعة للحرب، لأن كلا من الجانبين يتمسك بشدة بموقفه بشأن مصير العقيد معمر القذافي.

وصرح سيف الإسلام نجل العقيد الليبي معمر القذافي لصحيفة فرنسية بأنه ليس هناك أي مجال للتفاوض بشأن نهاية لحكم والده المستمر منذ 42 عاما، بينما تراجع المعارضون عن تلميح بتقديم تنازل، وجددوا مطلبهم بأن يرحل الآن.

وقال سيف الإسلام لصحيفة لوموند الفرنسية إن والده ليس جزءا من المفاوضات، وتساءل إن كانوا يعتقدون أنه يمكن التوصل إلى حل لا يشمل والده. ورد على هذا التساؤل بقوله إنه "مستحيل".

وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل نفى ما نقلته وكالة رويترز عن عرض من المعارضة يسمح للقذافي بالبقاء في ليبيا في مكان يحدده المجلس، قائلا "هذا الكلام كان معروضا للنقاش منذ نحو شهر، لكنه ليس مقبولا حاليا، خاصة بعد صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية".

المصدر : وكالات