باراك: نجحنا في كبح "الحرية 2"
آخر تحديث: 2011/7/3 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/3 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/3 هـ

باراك: نجحنا في كبح "الحرية 2"

إحدى السفن المشاركة في أسطول الحرية 2 المتوقفة في ميناء باليونان (الأوروبية)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن الاتصالات التي أجرتها الحكومة الإسرائيلية مع حكومات قبرص وتركيا واليونان ودولٍ أخرى نجحت في كبح جماح قافلة سفن "أسطول الحرية 2" المتجهة إلى غزة، في حين أن منظمي القافلة ما زالوا مصرين على المضي في الإبحار.

وأشار باراك لدى دخوله إلى جلسة لمجلس الوزراء الإسرائيلي إلى أن تل أبيب استفادت من العلاقات مع قيادات العالم.

ورأى باراك أن هناك أملا في أن تفقد القافلة أهميتها, قائلا إن الفضل الأساسي يعود في ذلك إلى أن الجميع مدرك أن غزة مفتوحة أمام المعونات والبضائع التجارية, وأن كل ما يجري استفزازٌ من حماس لا أكثر، على حد قوله.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إن إسرائيل تشعر بأنها حققت إنجازا في كبح جماح "أسطول الحرية 2"، من حيث تراجع عدد المشاركين في الأسطول سواء على صعيد الأشخاص أو السفن، وما تعتبره من تفهم دولي بأن غزة ليست بحاجة إلى قوافل نظرا لما يدخل القطاع من بضائع "مدنية".

من جهتها، أعلنت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" أن سفن قافلة "أسطول الحرية 2" الدولية ستحاول الإبحار نحو قطاع غزة لنقل إمدادات إنسانية غدا الاثنين على الرغم من قرار المنع اليوناني.

وأشار مراسل الجزيرة في جزيرة كريتا اليونانية أيمن الزبير إلى أن المشاركين في الحملة عاقدون العزم على مواصلة جهودهم للوصول إلى غزة، وقال إن ثمة تحركات دبلوماسية وتدارسا للتداعيات القانونية لتحديهم للمنع اليوناني.

وقال الزبير إن ثمة مفاوضات بين منظمي الأسطول والسلطات اليونانية التي قد تستسلم للضغوط الشعبية، ولا سيما أن هناك تحركات نقابية وأخرى تقوم بها أحزاب يسارية إذا لم تمنح اليونان التصاريح اللازمة للإبحار.

وأكد رامي عبود -أحد منظمي الحملة الأوروبية- في اتصال مع الجزيرة عزم النشطاء على الإبحار نحو القطاع غدا الاثنين رغم عدم حصولهم على الإذن بذلك.

ناشطو أسطول الحرية 2 يتظاهرون أمام السفارة الأميركية باليونان احتجاجا على حصار غزة (الفرنسية)
تثبيط الرباعية
وفي وقت سابق قال منظمو "أسطول الحرية 2" إنهم مصرون على الإبحار من اليونان إلى غزة هذا الأسبوع، رغم تثبيط الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة) لهم وطلبها منهم ضرورة أخذ "المخاوف الأمنية الإسرائيلية المشروعة" بعين الاعتبار، ورغم اعتقال اليونان قبطان إحدى سفن الأسطول.

وأعلن آدم شابيرو أحد المنظمين للصحفيين أن يوم الاثنين سيكون يوم التحرك، وقال إنهم ينوون مواصلة الإبحار.

وكانت الرباعية الدولية حثت منظمي "أسطول الحرية 2" الراسي في اليونان على عدم الإبحار إلى غزة في محاولة لكسر الحصار عنه، مؤكدة ضرورة أخذ "المخاوف الأمنية الإسرائيلية المشروعة" بعين الاعتبار.

الرباعية الدولية:
يجب عدم تشجيع إرسال المزيد من القوافل إلى غزة، لأن المواد والبضائع تصل إلى القطاع عبر الطرق البرية وليست هناك حاجة لتعريض حياة الناشطين للخطر
وقالت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط في بيان من نيويورك إنه يجب عدم تشجيع إرسال المزيد من القوافل إلى غزة، لأن المواد والبضائع تصل إلى القطاع عبر الطرق البرية وليست هناك حاجة لتعريض حياة الناشطين للخطر.

وفي الوقت نفسه استنكرت الرباعية ما حدث في مايو/أيار 2010 عندما قتلت قوات خاصة إسرائيلية تسعة من الناشطين الأتراك على متن "أسطول الحرية 1".

ودعت الرباعية الناشطين الراغبين في توصيل المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة إلى القيام بذلك من خلال القنوات الرسمية حتى يكون من الممكن تفتيش شحنتها ونقلها برّا عن طريق المعابر.

وجاء في البيان أيضا أن الرباعية تعترف بأن إسرائيل لديها "بواعث قلق أمنية مشروعة" يجب أن يستمر تأمينها، وأضاف أنها تعمل مع إسرائيل ومصر والمجتمع الدولي لمنع تهريب الأسلحة والذخيرة إلى غزة.

وبدوره قال عضو الحملة مازن كحيل إن رضوخ السلطات اليونانية للضغوط والابتزاز الإسرائيلي وقيامها بمنع أسطول الحرية من الإبحار والسيطرة على بعض هذه السفن لن يكون حجر عثرة أمام الجهود التي يبذلها "أحرار العالم" من أجل كسر الحصار.

وتحمل القافلة -المكونة من سفن بضائع وسفن ركاب- متطوعين من دول منها الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وإسبانيا، وكان من المقرر أن تغادر منذ أسبوع.

في هذه الأثناء، طالب النائب الفلسطيني مصطفى البرغوثي الحكومة اليونانية وجميع الحكومات الأخرى بعدم اعتراض قافلة السفن، وأضاف أن الرد الذي حصل عليه الفلسطينيون هو أن اليونان لن تسمح لأي سفينة تقول إنها تتجه إلى غزة بالإبحار من موانئها.

اعتقال قبطان
في غضون ذلك، اعتقلت سلطات حرس السواحل اليونانية السبت القبطان الأميركي لسفينة "قوة الأمل" التي تحمل العلم الأميركي لمحاولته الإبحار "بطريقة غير شرعية" إلى قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم قوات خفر السواحل إنه تم إلقاء القبض على القبطان جون كلوزماير (60 عاما) لعدم حصوله على تصريح بالإبحار ولتعريض الركاب لخطر محتمل، وأضاف أنه سيتم استجوابه الثلاثاء.

ونقلت وكالة أنباء أثينا عن مصادر من قوات حرس السواحل قولها إنهم أوقفوا قبطان السفينة على بعد ميلين بحريين من المنطقة الساحلية الصناعية غرب أثينا، عقب محاولته مغادرة المياه الإقليمية اليونانية دون إذن وتجاهله أوامر سلطة الميناء التي منعت مغادرة أي من سفن الأسطول باتجاه غزة.

من جهتها رفضت جين هيرشمان -إحدى المنظمات للعمل الأميركي- الاتهامات، وعدتها مجرد وسيلة للتعطيل وأسلوب ترهيب.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات