نتنياهو وسلفاكير أجريا اتصالات قبل نحو أسبوعين (وكالة الأنباء الأوروبية)

حذر قيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان من أن إعلان إسرائيل ودولة جنوب السودان يوم أمس الخميس عن قيام علاقات دبلوماسية بينهما يشكل "خطرا على العرب والمنطقة برمتها".

وقال القيادي بالحزب ربيع عبد العاطي في تصريحات لوكالة قدس برس "نحن لا نخشى هذه العلاقات على السودان وحده، وإنما نخشاها لتبعاتها على العرب والمسلمين في كل مكان، وفي أفريقيا بوجه خاص، فهذا خطر عظيم يتهدد المنطقة برمتها".

واعتبر أن الإعلان عن العلاقات الرسمية بين إسرائيل ودولة جنوب السودان المنفصلة حديثا "يمثل إشارة واضحة للجميع، وعليهم أن ينتبهوا أن هذا الذي يجري يتهددهم جميعا". وأضاف "لقد نبهنا لذلك منذ البداية وكافحناه بمفردنا، لكن العون الذي قُدم إلينا لم يكن بمستوى التحدي".

وعاب عبد العاطي على العرب والمسلمين "تهميشهم" لما سماه "الخطر الإسرائيلي" في جنوب السودان، وقال "واضح جدا أننا تُركنا وحدنا نغالب هذه الإستراتيجية لفترة طويلة جدا، والعالم العربي والإسلامي لم يقدم ما يمكن أن يوقف هذه المخططات، نحن نشعر بأن هناك تقصيرا عربيا وإسلاميا في الماضي".

ربيع عبد العاطي: المسلمون أهملوا خطر إسرائيل بجنوب السودان
رسالة واضحة

وتابع المسؤول السوداني "الرسالة واضحة، ونأمل أن تكون إجراءات حكومة جنوب السودان موقظة للعالم العربي والإسلامي، إلا أن الأمر قد أصبح أكثر خطورة من أي وقت مضى".

وأشار عبد العاطي إلى أن جنوب السودان بعد الإعلان رسميا عن العلاقات الدبلوماسية بينه وبين إسرائيل "تحول إلى صورة مصغرة للسياسات الأميركية والإسرائيلية والغربية في أفريقيا".

وكانت إسرائيل وجنوب السودان قد أعلنتا يوم أمس إقامة علاقات دبلوماسية بينهما، وأكدتا أنه سيتم بحث الجوانب العملية لهذه العلاقات في الفترة القادمة.

وأشار بيان للخارجية الإسرائيلية إلى أن مباحثات ستجرى بين البلدين قريبا بشأن النواحي العملية لهذا الإعلان، بما في ذلك تبادل السفراء.

وقبل أسبوعين تقريبا أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  اتصالا هاتفيا مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، وعرض عليه المساعدة في تطوير البنيات التحتية للدولة الوليدة.

يُذكر أن مخاوف تثار في مصر والسودان من احتمال تأثير التقارب بين إسرائيل وجنوب السودان على حصة القاهرة والخرطوم من مياه النيل.

عرقلة الدولة الفلسطينية
من جهة أخرى قال داني أيالون، نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، إن قرار إقامة علاقات دبلوماسية مع جنوب السودان يأتي في إطار الجهود الإسرائيلية لعرقلة تحركات السلطة الفلسطينية التي تسعى للتوجه إلى الأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل لانتزاع قرار بإعلان دولة فلسطينية.

وأضاف أن إسرائيل تأمل في أن تدعم جمهورية جنوب السودان الموقف الإسرائيلي، وتعارض المساعي الجارية لإعلان دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وأكد أيالون، بتصريحات نشرتها الإذاعة الإسرائيلية اليوم الجمعة، أن إسرائيل "أيدت الأقلية المسيحية الملاحقة في السودان، وأوفدت الخبراء الزراعيين والأطباء إلى جنوب السودان للمساعدة في بناء هذه الدولة الفقيرة جدا".

المصدر : وكالات