الرئيس الأميركي باراك أوباما في لقاء سابق مع السيناتور ريد (يمين) وبونر (الفرنسية)

عقد مسؤولون كبار في الحزبين الجمهوري والديمقراطي مباحثات مغلقة للتوصل إلى تسوية برلمانية مناسبة لأزمة الدين الأميركي مع اقتراب الموعد النهائي المحدد أمام وزارة الخزانة، وسط أنباء عن خلافات حادة لا تزال قائمة بين الطرفين.
 
فقد أعلن البيت الأبيض أمس الأربعاء أنه لا يوجد بديل آخر أمام الحكومة سوى التوصل لاتفاق في الكونغرس يقر رفع سقف الدين السيادي للولايات المتحدة قبل حلول الثاني من الشهر المقبل من أجل تمكين أكبر اقتصاد في العالم من تسديد ديونه.
 
وفي هذا السياق، عقد كبار المسؤولين في الحزبين الجمهوري -المسيطر على مجلس النواب- والديمقراطي -الذي يتمتع بأغلبية في مجلس الشيوخ- لقاءً خلف الأبواب المغلقة الأربعاء للتوصل إلى تفاهم مشترك رغم الأنباء التي تفيد بأن تباين وجهات النظر بشأن تسوية أزمة الدين لا يزال قائما.
 
منتصف الطريق
ووفق الأنباء الواردة من واشنطن، يسعى الجمهوريون والديمقراطيون إلى الجمع بين خطة زعيم الكتلة الجمهورية في مجلس النواب جون بونر وبين خطة زعيم الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد، حيث عقد النائبان اجتماعا مطولا بحضور رئيس الكتلة الجمهورية في مجلس الشيوخ ميش ماكونيل ونواب آحرين من الطرفين.
 
تداعيات أزمة الدين العام في أميركا
يشار إلى أن بونر -الذي يتعرض حاليا لحالة تمرد من قبل أنصار حزب الشاي داخل صفوف الجمهوريين-يسعى من جانبه لحشد أكبر عدد ممكن من النواب المؤيدين لمشروع قانون سد العجز أمام مجلس النواب وتحديدا من النواب المترددين في مواقفهم.
 
بيد أن متابعين للنقاشات البرلمانية استبعدوا أن يمر مشروع القانون الجمهوري، وإن كانت الصورة المتوقعة تشير إلى احتمال حصوله على موقف داعم بقوة إذا استطاع جمع 217 صوتا عند طرح القانون أمام مجلس النواب في وقت لاحق اليوم الخميس.
 
تعديلات
من جانبه، لم يستبعد رئيس مجلس الشيوخ وزعيم الكتلة الديمقراطية هاري ريد إدخال تعديلات على مشروعه القاضي برفع سقف الدين ليتضمن بنودا وردت في خطة بونر الخاصة بسد العجز، وذلك في محاولة لاستمالة النواب المترددين للتصويت للخطة الديمقراطية.
 
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي ماكس بوكوس إن الأمر قابل للتسوية قبل الثاني من أغسطس/آب المقبل عبر إيجاد صيغة تجمع بين رفع سقف الدين وسد العجز عبر خفض الإنفاق.

في المقابل، نظم مؤيدو حزب الشاي مسيرة أمام مبنى الكونغرس في واشنطن شارك فيها المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة الجمهوري هيرمان كين، وطالبوا النواب الجمهوريين بالتصلب في مواقفهم والتمسك بخطتهم التي تطالب بخفض الإنفاق وعدم رفع الضرائب.

الجدير بالذكر أنه إذا فشل الكونغرس في التوصل لتسوية تتيح تمرير مقترح رفع سقف الدين، فإن الحكومة الأميركية ستشهد تغييرات كبيرة وتضع الاقتصاد الأميركي في حالة صعبة ستثير القلق في مختلف أسواق المال العالمية، علاوة على مصداقيتها أمام المجتمع الدولي كدولة قادرة على سداد ديونها.

المصدر : رويترز