ستيفن بوزوورث (يسار) يستقبل الموفد الكوري الشمالي كيم كيي-غوان (الفرنسية)

بدأت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية الخميس في نيويورك محادثات تستمر يومين على أمل الإعداد لاستئناف المفاوضات السداسية بشأن نزع الأسلحة النووية الكورية الشمالية المجمدة منذ نهاية 2008.

وتجرى المحادثات بين الموفد الأميركي إلى كوريا الشمالية ستيفن بوزوورث ونائب وزير الخارجية الكوري الشمالي كيم كيي-غوان في مقر البعثة الأميركية في الأمم المتحدة.

ووصفت واشنطن تلك المحادثات بأنها "استكشافية" وترمي إلى الإعداد لاستئناف المفاوضات السداسية (وتضم الصين والكوريتين والولايات المتحدة واليابان وروسيا) حول نزع الأسلحة النووية من كوريا الشمالية.

يذكر أن المحادثات السداسية لنووي كوريا الشمالية حول هذه المسألة متوقفة منذ ديسمبر/كانون الأول 2008، وكانت بيونغ يانغ انسحبت منها رسميا في أبريل/نيسان 2009 قبل شهر من قيامها بتجربة نووية ثانية بعد تجربة أولى في 2006.

وكشفت كوريا الشمالية في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 عن امتلاكها مصنعا لتخصيب اليورانيوم يمكن أن يساهم في تصنيع قنابل نووية، وهو ما شكل عاملا جديدا يزيد المفاوضات تعقيدا.

وهكذا سينكبّ كيم وبوزوورث على دراسة تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وحول إمكانيات تحريك المحادثات السداسية.

وأعلن عن هذا اللقاء في نيويورك بعد محادثات مفاجئة الأسبوع الماضي بين موفدين نوويين كوريين شماليين وجنوبيين على هامش مؤتمر حول الأمن في آسيا عقد بجزيرة بالي الإندونيسية.

وفي غمرة هذه اللقاءات، اعتبرت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية أن تخصيب اليورانيوم من قبل بيونغ يانغ يشكل عقبة أمام استئناف المحادثات السداسية.

وفي واشنطن، أعلن المتحدث باسم الخارجية مارك تونر أن لقاء بالي كان "بناء"، لكن يتعين على النظام الكوري الشمالي أن يقوم بالمزيد.

وأوضح للصحفيين "أن ما نسعى إليه هو مؤشر واضح بأن كوريا الشمالية جدية في المضي قدما"، وأضاف أن الولايات المتحدة ستنظر بالتالي ما إذا كانت كوريا الشمالية تعتزم الالتزام مجددا باتفاق 2005 حول المحادثات السداسية، وتتخذ "إجراءات ملموسة لا يمكن الرجوع عنها نحو نزع الأسلحة النووية".

وبشأن السياق العام للمحادثات التي انطلقت اليوم قال دبلوماسي آسيوي رفض الكشف عن هويته "إن لدى كوريا الشمالية مشاكل مجددا، فهي بحاجة إلى منتجات غذائية ويغرق اقتصادها في الأزمة أكثر فأكثر".

وأضاف الدبلوماسي "لا يمكنها أن تسمح لنفسها بالتخلي عن الأسلحة النووية، إنها أوراقها للتفاوض. وإن نظام بيونغ يانغ رائد في اللعب بعنصر الوقت".

وقبل بداية المفاوضات مباشرة الأربعاء، اتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بالسعي وراء "هيمنتها النووية المطلقة" مع نظام الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية الذي يهدد برأيها بـ"سباق جديد" للتسلح.

المصدر : وكالات