هليكوبتر تابعة للقوات البريطانية تحلق فوق مناطق بولاية هلمند (الفرنسية)

اقتحم مسلحون مكاتب حكومية في ولاية أوروزغان مما أسفر عن 19 شخصا بينهم 12 طفلا. وقد أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الحادث الذي يأتي بعد يوم من اغتيال رئيس بلدية مدينة قندهار.
 
وهذا هو أكبر هجوم في جنوب أفغانستان من حيث عدد القتلى منذ ستة أشهر ويأتي بعد فترة قصيرة من قتل عدد من زعماء الولايات ذوي النفوذ منهم
حاكم سابق لأوروزغان قتل بالرصاص في منزله بالعاصمة كابل هذا الشهر.
 
وقال المتحدث باسم حاكم الولاية أحمد ميلاد مدثر إن الهجوم بدأ
بتفجير سيارتين ملغومتين عن بعد إحداهما أمام مجمع حاكم الولاية والأخرى
بالقرب من مكاتب قناة التلفزيون الحكومية الاقليمية لأوروزغان، وأشار إلى أن معظم القتلى مدنيون منهم 12 طفلا أعمارهم تتراوح بين خمسة أعوام و13 عاما إضافة لمقتل ثلاثة مدنيين آخرين وشرطيين اثنين بالهجوم.
 
من جانبه قال صديق صديقي المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية إن ستة مسلحين اقتحموا مجمع حاكم ولاية أوروزغان ومجمع قائد الشرطة في مدينة ترين كوت عاصمة الولاية الواقعة شمال قندهار اليوم الخميس، لافتا إلى أن ثلاثة مهاجمين قاموا بتفجير عبوات ناسفة فيما تبادلت الشرطة النار مع الباقين.
 
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الصحة إن ثلاثة موظفين حكوميين قتلوا في الهجوم بينهم شرطي، وأصيب عشرون آخرون.
 
وأفاد رئيس قناة رزكان تي في -وهي القناة التلفزيونية الرسمية في الولاية- بأنه سمع دوي انفجار داخل مكاتب القناة وأن مسلحين اثنين على الأقل دخلا المبنى الذي يقع على بعد نحو مائة متر عن مجمع حاكم الولاية وقيادة الشرطة.
 
أحزمة ناسفة
وقال شهود عيان إنهم سمعوا دوي عدد من الانفجارات في المدينة، وإن المهاجمين الذين كانوا يلبسون أحزمة ناسفة أطلقوا النار على مقار حكومية أخرى، وإن انتحاريين اثنين دخلا مقر حاكم الولاية بعد وقوع انفجار بالقرب منه.
 
من مخلفات هجوم سابق لطالبان على مركز للشرطة في قندهار (الفرنسية)
كما تحدث الشهود عن مروحيات تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) من القوات الدولية العاملة في إطار المساعدة لتثبيت الأمن والاستقرار (إيساف) شوهدت تحلق فوق المنطقة وتطلق النار على المهاجمين.
 
وأكد مسؤول أمني أفغاني نبأ الهجوم على مقر حكومة ولاية أوروزغان، موضحا أن سبعة انفجارات هزت مدينة ترين كوت عاصمة الولاية.
 
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم وقال المتحدث باسم الحركة قاري يوسف أحمدي إن ستة مقاتلين شاركوا فيه، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.
 
يشار إلى أن طالبان كانت قد أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال حاكم ولاية أوروزغان السابق وأحد مستشاري الرئيس حامد كرزاي جان محمد خان في منزله في كابل في السابع عشر من يوليو/تموز الجاري.
 
مستجدات أمنية
وفي مستجدات أمنية أخرى، أعلن حاكم بلدة مرجه أن مسلحين مجهولين قتلوا يوم الثلاثاء الماضي حاجي نوراني قائد قوة المساندة في شرطة مديرية مرجه التابعة لولاية هلمند جنوبي أفغانستان وولده أثناء زيارتهما إحدى القرى التابعة لمدينة لشكر غاه عاصمة الولاية.
 
وفي هلمند أيضا، أعلنت الشرطة الأفغانية مقتل مدني وإصابة اثنين آخرين بانفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب أحد الطرق في منطقة بولان في مديرية لشكر غاه.
 
وتأتي هذه الهجمات بعد يوم من تفجير انتحاري أسفر عن مقتل رئيس بلدية مدينة قندهار في أحدث هجوم في سلسلة من الاغتيالات لكبار شخصيات الحكومة الافغانية وحلفاء الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

المصدر : وكالات