مقتل بن لادن رفع من احتمال تعرض الولايات المتحدة لهجمات من القاعدة (رويترز- أرشيف)

حذرت الولايات المتحدة من هجمات محتملة لتنظيم القاعدة على أهداف أميركية في مناطق مختلفة من العالم، في وقت شكلت فيه تهديدات القاعدة والدور الإيراني في المشهد العراقي أهم التخوفات التي عبر عنها مرشحو الرئيس الأميركي باراك أوباما لمنصبي رئاسة المركز الوطني لمكافحة الإرهاب وقيادة الأركان المشتركة للجيش الأميركي.

ودعت وزارة الخارجية الأميركية دول العالم إلى المحافظة على مستويات الحذر العليا اتجاه هجمات محتملة من تنظيم القاعدة بعد مقتل زعيمه أسامة بن لادن.

وقالت الوزارة في بيان لها أمس إن التحقيقات الجارية أبرزت أن تنظيم القاعدة وعددا من التنظيمات المتحالفة معه تحضر لشن هجمات على أهداف أميركية في عدة مناطق من العالم وخاصة أوروبا وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.

الهجمات قد تتراوح بين العمليات الانتحارية والتفجيرات بالقنابل مرورا بعمليات القتل والاختطاف، والأهداف المحتملة ستكون الأحداث الرياضية ذات المتابعة الإعلامية الكبيرة، ومناطق الإقامة والمطاعم والنوادي إضافة إلى المدارس ودور العبادة
وأوضحت أن هذه الهجمات قد تتراوح بين العمليات الانتحارية والتفجيرات بالقنابل مرورا بعمليات القتل والاختطاف، مشيرة إلى أن الأهداف المحتملة ستكون الأحداث الرياضية ذات المتابعة الإعلامية الكبيرة، ومناطق الإقامة والمطاعم والنوادي إضافة إلى المدارس ودور العبادة.

من جهته قال ماتيو أولسن المرشح لرئاسة المركز الوطني لمكافحة الإرهاب إن مهاجمة الولايات المتحدة لا تزال "هدفا كبيرا" للقاعدة والجماعات المنتمية إليها بعد نحو عشر سنوات من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقال أولسن في جلسة تأكيد ترشيحه أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ إن قتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن كان "خطوة مهمة" و"نصرا كبيرا" على التنظيم لكن الجماعة لا تزال تمثل أكبر خطر إرهابي للولايات المتحدة.

وأوضح أن هذا الخطر لا يأتي في أغلبه من القيادة العليا للتنظيم في باكستان، لأن القاعدة لها هدف موحد لكنها منتشرة الآن في مواقع إقليمية تحت إمرة قادة مختلفين وبأهداف مختلفة.

وقال أولسن إن القاعدة في جزيرة العرب التي تعمل في اليمن وأعلنت مسؤوليتها عن محاولة تفجير طائرة ركاب متجهة للولايات المتحدة يوم 25 ديسمبر/كانون الأول 2009 "أظهرت استعدادا ومستوى من القدرات لضرب الولايات المتحدة".

واعتبر أن الجماعة المنتمية للقاعدة في الصومال تظهر أيضا استعدادا وقدرة لضرب أهداف خارج البلاد.

وإذا أكد مجلس الشيوخ ترشيحه فسيصبح أولسن مديرا لوكالة أنشئت عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بوصفها مركزا لتحليل وتبادل المعلومات بشأن ما تسمى التهديدات الإرهابية.

ديمبسي عبر عن مخاوفه من أن تذهب إيران بعيدا في أفعالها بالعراق (رويترز- أرشيف)
تحذير لإيران
من جانب آخر حذر مرشح الرئيس أوباما لرئاسة هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأميركي إيران من تقليل تقديرها لما أسماه العزم الأميركي على الرد على هجمات تشنها مليشيا تدعمها إيران على القوات الأميركية في العراق.

ولم يوضح الجنرال مارتن ديمبسي الردود الأميركية المحتملة في جلسة بمجلس الشيوخ لتأكيد ترشيحه ليصبح رئيسا لهيئة الأركان المشتركة، وهو منصب من المتوقع أن يتولاه في أكتوبر/تشرين الأول القادم.

لكن تصريحاته تسلط الضوء على قلق أميركي متنام في أعقاب مقتل 14 جنديا أميركيا في يونيو/ حزيران، وهو أعلى عدد قتلى يسقط في صفوف القوات الأميركية في شهر واحد بالعراق منذ ثلاث سنوات.

وأشار ديمبسي إلى مخاوفه من أن طهران قد تذهب بعيدا في أفعالها في العراق وبرنامجها النووي الذي يعتقد الغرب أنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية، وتقول طهران إنه لأغراض سلمية.

وفي رده المكتوب على أسئلة من لجنة القوات المسلحة قال ديمبسي "في ظل أنشطتها النووية وأنشطتها البديلة في جنوب العراق هناك احتمال كبير أن تسيء إيران التقدير بشدة للعزم الأميركي".

المصدر : وكالات