حيدر حميدي في مؤتمر صحفي سابق (الفرنسية)

قتل رئيس بلدية مدينة قندهار الأفغانية بتفجير انتحاري أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عنه في الوقت الذي اعتبر السفير الأميركي الجديد في أفغانستان أن تصاعد عمليات طالبان لا تؤشر على هزيمة القوات الأجنبية في ذلك البلد.
 
فقد أعلن قائد شرطة ولاية قندهار اللواء عبد الرازق أن انتحاريا فجر نفسه بواسطة قنبلة كان يخفيها في عمامته لدى مروره بالقرب من مكتب رئيس بلدية مدينة قندهار غلام حيدر حميدي مما أدى إلى مقتل الآخير بينما كان يعقد اجتماعا مع بعض شيوخ القبائل لحل تسوية على نزاع عقاري.
 
وتبنت حركة طالبان في رسالة نصية إلى وكالة الأنباء الفرنسية مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف ثاني أكبر شخصية في الولاية يتم اغتيالها خلال أسبوعين بعد أحمد والي كرازي، الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
 
السفير كروكر في المؤتمر الصحفي بمقر السفارة الأميركية في كابل (الفرنسية)
عملية انتحارية
وقال المتحدث باسم حركة طالبان قاري يوسف أحمد إن الأخيرة تمكنت عبر "أحد فدائييها تصفية هدف ذي أهمية كبرى" في إشارة إلى رئيس بلدية قندهار حميدي، لافتا إلى أن الأخير كان مدرجا على لائحة التصفيات الجسدية منذ فترة.
 
يشار إلى أن حميدي سبق وتعرض لمحاولة اغتيال عام 2009 كما قتل اثنان من نوابه العام الماضي، ويعتبر اغتياله ضربة كبيرة للرئيس حامد كرزاي الذي خسر في أقل من شهر أخاه غير الشقيق أحمد والي كرازاي الذي كان يشغل منصب والي قندهار بالإضافة إلى أحد كبار مستشاريه.
 
وفي تشييع جنازة أحمد والي فجر انتحاري -خبأ عبوة ناسفة في عمامته-نفسه مما أسفر عن مقتل رجل دين وأربعة آخرين.
 
السفير الأميركي
بيد أن السفير الأميركي الجديد في كابل رايان كروكر طالب بعدم التسرع في تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم قائلا إن الحادث يمكن أن يكون مجرد جريمة عادية لا علاقة لها بطالبان.
 
وشدد السفير الأميركي على أن تصاعد العمليات التي تقوم فيها طالبان وخاصة في ولاية قندهار لا تؤشر بالضرورة على ضعف وتراجع القوات الأجنبية العاملة في أفغانستان وإن كانت تدل على غير العادية على قدرة حكومة وشعب أفغانستان على الصمود، بحسب تعبيره.
 

وكان كروكر قد أكد في تصريح له الاثنين -بعد أدائه اليمين في مقر السفارة الأميركية في كابل- أن لا مصلحة لبلاده بالاحتفاظ بقواعد عسكرية دائمة في أفغانستان ولا تريد استخدام البلاد كقاعدة للتأثير على الدول المجاورة.

 

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة قد تحرص على الاحتفاظ بقواعد لشن هجمات على المناطق القبلية المجاورة في باكستان التي يعتقد أنها تشكل خطرا إرهابيا وملاذا آمنا لتنظيم القاعدة وأنصاره من التنظيمات الأخرى.   

المصدر : وكالات