القاتل النرويجي أندرس بريفيك (يسار) اعترف بمعاداته للإسلام (الفرنسية)

كشفت مصادر أميركية عن تأثر القاتل النرويجي أندرس بريفيك بأفكار وكتابات منظرين صهاينة في اليمين الأميركي الموالي لإسرائيل، ومداومته على مطالعة المواقع الصهيونية المعادية للوجود الإسلامي بأميركا وأوروبا. في حين انتقد خبراء تركيز الإدارة الأميركية على الإسلاميين وإهمالها لإرهابيين ويمينيين متشددين.

وقالت صحيفة سان خوزيه ميركوري نيوز الصادرة بالساحل الغربي الأميركي إن بريفيك -الذي نفذ الهجوم المزدوج في النرويج وأودى بحياة 93 شخصا فضلا عن عشرات الجرحى- كان متأثرا بشكل كبير بمجموعة صغيرة من الكتاب والمدونين الأميركيين.

وأضافت أنه تابع بشكل جيد الجدال الدائر بأميركا حول الإسلام، مشيرة إلى أنه استشهد في التصريح الكتابي الذي نشره على الإنترنت (المانيفستو) بالكثير من النشطاء الأميركيين المعادين للإسلام، مثل الكاتب المسيحي المتطرف روبرت سبنسر، إضافة إلى استشهاده بموقع "جهاد ووتش" الذي يديره سبنسر، علاوة على كتاب آخرين مثل دانيل بايبس والناشطة بام جيلر.

وترى الصحيفة أن هناك ثقافة تحتية من المدونين والكتاب المعارضين للإسلام، ورجحت أن الحادث الذي وقع في النرويج سوف يلقي الضوء عليها.

كما كشف الكاتب ديفين برجارت أن القاتل كان متأثرا بناشطة أميركية صهيونية قادت الحملة ضد بناء مسجد في نيويورك بالقرب من موقع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول هي بام جيلر.

في حين يرى الكاتب الأميركي أليكس كين أن هناك محورا بين اليمين بالعالم والصهيونية، مشيرا إلى استشهاد القاتل النرويجي بالمفكر الصهيوني الأميركي دانيل بايبس الذي يكتب بجريدة جيروزاليم بوست الإسرائيلية والعضو بمؤسسة "منتدى الشرق الأوسط" المعادي للقضية الفلسطينية.  

عداء للإسلام
من جهة أخرى، انتقد الخبير بشؤون الإرهاب مارك سيغمان تركيز الإدارة الأميركية على الإسلاميين وإهمالها لإرهابيين ويمينيين متشددين يعتمدون العنف وسيلة للتغيير.

وقال سيغمان -الذي كان ضابطا بالمخابرات الأميركية- إن كتابا له يطالب برصد الجماعات الأميركية المتطرفة الأخرى بدلا من المسلمين الأميركيين قد تم سحبه من وزارة الأمن الداخلي بعد اعتراضات من المحافظين والحزب الجمهوري لمطالبته بمراقبة الجماعات اليمينية الأميركية التي تدعم الحزب الجمهوري.

أما الناشط المسيحي روبرت سبنسر فمعروف بهجومه الدائم على كل ما هو إسلامي وخاصة على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وكان مكتب البراءات والعلامات التجارية بالولايات المتحدة قد رفض منح منظمة أسستها بام جيلر مع سبنسر اسمها "أوقفوا أسلمة أميركا" علامة مسجلة  تقدمت بها وتشير إلى المسلمين بأسلوب سييء يتضمن الدعوة إلى وقف كل ما يمت للإسلام بصلة.

وظهرت مواقف منظمة "أوقفوا أسلمة أميركا" في مواجهة بناء العديد من المساجد، وحملات دعائية على حافلات تحمل لافتات مسيئة للإسلام، وأخرى تؤيد ما يقوم به البرلماني الهولندي جيرت فيلدرز من عرض أفلام مسيئة للإسلام، إضافة إلى تصريحات الناشطة المتشددة بام جيلر، الرئيس المشارك في تلك المنظمة والتي تهاجم فيها الإسلام دومًا.

وكانت جيلر قد صرحت في وقت سابق أن "هتلر والنازية قد استلهموا أفكارهم وأعمالهم من الإسلام". كما أعلنت تأييدها لما حدث لمسلمي البوسنة والهرسك من تمييز عنصري وإبادة جماعية.

تجدر الإشارة إلى أن سبنسر وجيلر يستخدمان مدوناتهما للدعوة إلى إبادة دولة باكستان من خلال استخدام السلاح النووي الهندي، مشددين على ضرورة إبادة كل الشعب الباكستاني المسلم.

المصدر : وكالة أنباء أميركا إن أرابيك