الاعتداء على السفينة مرمرة وضع العلاقة بين أنقرة وتل أبيب على حافة القطيعة (الفرنسية)

ذكرت صحيفة تركية الاثنين أن تركيا ستخفض تمثيلها الدبلوماسي في إسرائيل إذا استمرت الأخيرة في رفض الاعتذار عن مهاجمة سفينة وقتل تسعة أتراك كانوا على متنها في طريقهم إلى غزة العام الماضي, في حين أرجأت الأمم المتحدة إصدار تقرير بهذا الشأن.

وقالت صحيفة "حرييت" إن خفض التمثيل الدبلوماسي التركي في تل أبيب جزء من الخطة "ب" التي قال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إن بلاده ستلجأ إليها إذا رفضت إسرائيل نهائيا الاعتذار عن الاعتداء على السفينة "مرمرة" التي كانت ضمن قافلة أسطول الحرية لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة في هذا الإطار إلى أن أنقرة ألغت عقب مهاجمة السفينة "مرمرة" تعيين كريم أوراس سفيرا لها في تل أبيب.

خطوات تركية
وقالت إنه إذا رفضت إسرائيل الاعتذار فستخفض تركيا المستوى الدبلوماسي الحالي من قائم بالأعمال إلى سكرتير ثان.

أردوغان أبدى قبل أيام
رغبته في زيارة غزة (الفرنسية)
وتخشى إسرائيل أن لا يتمكن سفيرها الجديد المعين لدى تركيا من الحصول على أوراق اعتماد من أنقرة إذا استمر الجمود الراهن في العلاقة.

وتحدثت الصحيفة التركية عن إجراءات دبلوماسية وقانونية أخرى من جانب أنقرة, مشيرة إلى أن الزيارة التي ينوي أردوغان القيام بها إلى قطاع غزة جزء من الخطة البديلة إذا لم تحصل الحكومة التركية على الاعتذار الذي تطلبه من تل أبيب.

وتصر حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حتى الآن على عدم الاعتذار لتركيا, وكانت زعمت عقب الهجوم أن قواتها تصرفت بطريقة قانونية.

ووفقا لصحيفة حرييت, فإن الحكومة التركية تفضل أن تطلع أولا على التقرير النهائي للأمم المتحدة بشأن مهاجمة السفينة "مرمرة" قبل اتخاذ خطوات عملية ضد إسرائيل تشمل مقاضاتها أمام محاكم دولية.

وكان متوقعا أن يصدر التقرير -الذي تعده لجنة تحقيق من أربعة أعضاء برئاسة رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بالمر- في فبراير/شباط الماضي, لكنه تأجل مرة أولى إلى أبريل/نيسان, وثانية إلى يوليو/تموز الحالي.

وأعلنت الأمم المتحدة الاثنين أنه سيتأجل مجددا إلى أواخر أغسطس/آب المقبل. وكان مسؤولون إسرائيليون في الأمم المتحدة قالوا أمس إن من المتوقع صدور التقرير في الـ20 من الشهر المقبل.

انقسام إسرائيلي
وكان من المقرر أن يعقد طاقم وزاري إسرائيلي اجتماعا أمس لمناقشة مسودة اتفاق لإنهاء الأزمة الإسرائيلية التركية، وفي إطاره تعتذر إسرائيل عن "خطأ عسكري" أدى إلى مقتل النشطاء الأتراك.

لكن نتنياهو أرجأ بحث مسودة الاتفاق بعد وصول معلومات إلى إسرائيل عن إرجاء نشر التقرير الأممي بضغط من الولايات المتحدة، وفقا للصحيفة التي أضافت أنه أعطى إشارة على رغبته في مصالحة تركيا بدعوته وزير المالية لمنح تصاريح عمل لـ350 عاملا تركيا.

من جهته, أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس معارضته للمطلب التركي بأن تعتذر إسرائيل عن قتل النشطاء الأتراك.

ووفقا للتقارير الإسرائيلية, فإن ليبرمان ووزير الشؤون الإستراتيجية موشي يعالون يعارضان بشدة موافقة إسرائيل على المطالب التركية، في حين يقبل بها وزير الدفاع إيهود باراك ووزير شؤون الاستخبارات دان مريدور.

المصدر : وكالات