الديمقراطيون واثقون من أن خطة الجمهوريين لن تمر في الكونغرس (رويترز-أرشيف)

لوحت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء باستخدام الفيتو لإحباط مشروع تسوية على مراحل بشأن الدين العام اقترحتها المعارضة الجمهورية, وذلك قبل أيام قليلة من انقضاء مهلة للتوصل إلى اتفاق يحول دون عجز البلاد عن سداد جزء من ديونها.

وكانت إدارة أوباما قد حددت تاريخ الثاني من أغسطس/آب المقبل كحد أقصى لرفع سقف الدين العام مع خفض عجز الميزانية الاتحادية في المستقبل وإلا واجهت البلاد عواقب خطيرة ليس أقلها خفض تصنيفها الائتماني.

وبلغ الدين العام الأميركي في مايو/أيار الماضي 14 تريليونا و294 مليار دولار, وهو الحد الأقصى المسموح به.

وبينما يريد الديمقراطيون رفع السقف القانوني دفعة واحدة مقترحين زيادة بمبلغ 2.7 تريليون دولار لتغطية حاجة البلاد من الاقتراض حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2012, اقترح الجمهوريون رفعه على مرحلتين, وهو ما يوضح مدى الخلاف بين المعسكرين قبل أسبوع من موعد الثاني من أغسطس/آب المقبل.

تهديد بالفيتو
وفي مقابل تمسك الجمهوريين بخطتهم, قال البيت الأبيض إن الرئيس أوباما سيستخدم حق النقض (الفيتو) لرفض قانون محتمل يرفع السقف القانوني للدين العام على مراحل.

أوباما اتهم الجمهوريين بالتسبب
في مأزق خطير (الفرنسية)
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن مستشاري أوباما سيوصون باستخدام الفيتو لرفض القانون المحتمل مع أنه استبعد أن ينجح الجمهوريون في تمرير خطتهم باعتبار أن الديمقراطيين يسطرون على مجلس الشيوخ.

وكان رئيس مجلس النواب السيناتور الجمهوري جون بونر هو الذي اقترح تسوية قضية سقف الدين على مرحلتين, مع خفض الإنفاق العام بقيمة 1.2 تريليون دولار.

لكن نوابا من الأغلبية الجمهورية ذاتها شككوا في إمكانية تمرير الخطة في ظل المعارضة الشرسة من الديمقراطيين. ورغم التعثر الظاهر للمحادثات, أبدى مسؤول كبير في البيت الأبيض الثلاثاء ثقته في التوصل إلى اتفاق قبل الثاني من الشهر المقبل.

وكان أوباما انتقد في خطاب للأميركيين الاثنين موقف الجمهوريين قائلا إنه أدى إلى مأزق "خطير". وحذر من أن نمو الدين بنفس الوتيرة سيكلف بلاده وظائف "وسيؤدي إلى خسائر جسيمة بالاقتصاد".

وقال إن الإخفاق في التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي المحدد في الثاني من أغسطس/آب سيؤدي إلى تعثر في سداد السندات الحكومية الأميركية، موجها انتقادا لمقترحات المعارضة لتمديد قصير الأجل لسقف الدين.

لكن أوباما أعرب في الأثناء عن اقتناعه بأن تسوية ما للأزمة الحالية "ممكنة"، داعيا مواطنيه إلى ممارسة ضغط على الكونغرس للتوصل إلى هذه التسوية.

شيك على بياض
وكان رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بونر قد رد على خطاب أوباما بالقول إن الولايات المتحدة "لا يمكن أن تتخلف عن القيام بواجباتها" في سداد الدين.

وأقر جون بونر بأن "الوظائف والادخار لعدد كبير من الأميركيين ستكون على المحك" إذا لم تسدد الولايات المتحدة ديونها للمرة الأولى في تاريخها. ولكنه اتهم الرئيس بعدم الموافقة على الحلول التي اقترحها حزبه.

وأضاف "الحقيقة المحزنة هي أن الرئيس يريد شيكا على بياض منذ ستة أشهر وهو يريد دائما شيكا على بياض. لن يحصل عليه".

المصدر : وكالات