شموع وورود بإحدى ساحات أوسلو حدادا على ضحايا الهجومين (الفرنسية)

يمثل منفذ هجومي النرويج أمام محكمة ابتدائية، وسط اهتمام إعلامي كثيف وأنباء عن أن المتهم الرئيسي أبلغ الشرطة بأنه كان ينوي استهداف رئيسة الوزراء السابقة غرو هارلم برونتلاند.
 
فقد أكدت مصادر رسمية أن أندرس بيرينغ بريفيك -المشتبه به في الهجومين اللذين روعا البلاد الجمعة وأوقعا 93 قتيلا على الاقل- سيمثل اليوم الاثنين أمام قاض في جلسة استماع أولى للنظر بقضية تتلى فيها على المشتبه به لائحة الاتهام المنسوبة إليه.
 
ووفق الإجراءات القضائية المتبعة هناك، يجوز للقاضي أن يأمر بحبس المشتبه به على ذمة التحقيق لمدة أقصاها أربعة أسابيع يمكن تجديدها، ولكن بعد عقد جلسة استماع ثانية.
 
ويعود للقاضي أيضا أن يقرر ما إذا كانت جلسة الاستماع الأولى -التي ستعقد ظهر اليوم- علنية حيث تقاطر العديد من مندوبي وسائل الإعلام إلى العاصمة أوسلو لنقل الحدث.


 
رغبة المتهم
في الأثناء قال جاير ليبستاد محامي الدفاع عن بريفيك إن الأخير يرغب بان تكون جلسة مثوله أمام القاضي الاثنين علنية وأن يسمح له خلالها بارتداء بزة نظامية، مع الإشارة إلى أن الجلسة لا تقضي بضرورة رد المشتبه به على الاتهامات الموجهة إليه.
 
بريفيك في لقطة من شريط مصور بث على موقع يوتيوب (الفرنسية)
ونقل عن المحامي قوله أمس في تصريح تلفزيوني إن بريفيك كان ناشطا سياسيا لكنه لم ينجح بتحقيق أهدافه بالوسائل السياسية المعتادة فلجأ إلى العنف، موضحا أنه طلب تقييما طبيا لموكله من قبل لجنة مختصة.
 
الجدير بالذكر أنه وحتى هذه الساعة لا يزال بريفيك بنظر القانون مشتبها به، ولا يمكن توجيه الاتهام رسميا إليه إلا بعد انتهاء تحقيقات الشرطة.
 
ووفقا لمصادر الشرطة، أقر بريفيك بالوقائع المنسوبة إليه بخصوص تفجير مقر حكومي واستهداف معسكر شبابي لحزب العمال الحاكم، لكنه لم يقر بمسؤوليته الجنائية.


 
رئيس الوزراء
وأوضحت المصادر نفسها أن بريفيك أبلغ المحققين بأنه هاجم بمفرده المعسكر الشبابي بجزيرة أوتويا حيث سقط أكثر من ثمانين قتيلا، في الوقت الذي تحدث ناجون عن وجود شريك له كان يطلق النار.
 
وسربت صحيفة محلية اليوم معلومات تفيد أن بريفيك أبلغ الشرطة أيضا بأنه كان ينوي استهداف رئيسة الوزراء السابقة غرو هارلم التي ترأست ثلاث حكومات عمالية خلال الفترة ما بين 1980-1990.
 
ووفق المعلومات كان من المقرر أن تقوم هارلم بزيارة المعسكر الشبابي لحزب العمال، وإلقاء كلمة أمام المشاركين في نفس اليوم الذي وقع فيه الهجوم.
 
في الأثناء أصدر اتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا بيانا أدان فيه الجريمة وأعرب عن تضامنه مع شعب النرويج، وقدم تعازيه الحارة لذوي الضحايا، معتبرا بالوقت نفسه أن هذه الأعمال لن تؤثر على حياة واستقرار الشعب النرويجي المنفتح على الآخر.
 
وعلى خلفية انتماء المتهم بالجريمة المزدوجة لتيار سياسي متطرف معاد للهجرة والأجانب، توقع مراقبون سياسيون أن تخفف الحالة -التي تمر بها البلاد حاليا- من حدة الجدل الدائر بِشأن الهجرة قبل الانتخابات المحلية المقررة في سبتمبر/ أيلول المقبل حيث ستسعى الأحزاب لإبعاد نفسها عن معتقدات برييفيك وتعزيز مظهر النرويجيين أنفسهم كشعب منفتح ومسالم.

المصدر : وكالات