ليبرمان أمس قبل اجتماع أسبوعي للحكومة الإسرائيلية (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنه لن يستقيل من حكومة بنيامين نتنياهو إذا اعتذرت إسرائيل لتركيا عن هجوم بحري قتل فيه تسعة نشطاء أتراك العام الماضي، في وقت يُؤجَّل فيه مرة تلو الأخرى صدور تقرير دولي بالموضوع، لمنح فرصة للبلدين لرأب الصدع.

وقال ليبرمان أمس قبيل اجتماع أسبوعي لمجلس الوزراء -بعد أن ذكر مسؤولون إسرائيليون أن نتنياهو قد يقبل تقديم اعتذار لتركيا- "سواء كان هناك اتفاق أم لا على هذا الموضوع فإن هذه الحكومة قوية".

وأضاف ليبرمان -الذي ينتمي إلى حزب "إسرائيل بيتنا"- "لا أحد يبحث عن حجج أو أسباب لمغادرة الحكومة".

وتشجعت الحكومة الإسرائيلية على تقديم اعتذار في ضوء معلومات أشارت إلى أن تقرير لجنة دولية حققت في الهجوم على أسطول الحرية خلص إلى أن الحصار المفروض على غزة قانوني، لكنه اعتبر أن القوة التي استخدمتها إسرائيل في اعتراض السفينة التركية مبالغ فيها.

وتأجل التقرير -الذي لم توقع عليه تركيا بعد- مرات على أمل إعطاء تل أبيب وأنقرة فرصة لرأب صدع العلاقات التي تدهورت بعد الهجوم، عندما سحبت تركيا سفيرها في تل أبيب وعلقت التعاون العسكري الثنائي.

ويعارض ليبرمان ووزير الشؤون الإستراتيجية موشيه يعالون بشدة تقديم اعتذار لتركيا، وإن شدّدا على أنهما حريصان على الاحتفاظ بعلاقات جيدة معها.

كما ترفض إسرائيل حتى الآن دفع تعويضات لعائلات القتلى، لكنها تقول إنها مستعدة للمساهمة تطوعا في صندوق إنساني.

اعتذار عام

يقول المسؤولون الإسرائيليون إن تقديم اعتذار عام لا تنجر عنه مسؤولية قانونية يجنب جنود البحرية الإسرائيلية دعاوى قضائية خارج إسرائيل
ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن تقديم اعتذار عام لا تنجر عنه مسؤولية قانونية يجنب جنود البحرية الإسرائيلية دعاوى قضائية خارج إسرائيل.

وتحدثت القناة الأولى الحكومية في إسرائيل عن بيان يصوغه نتنياهو ومساعدوه الأقربون يحمل معنى الأسف، ويقر بشرعية الحساسية التركية مما جرى، لكن دون أن تتحمل إسرائيل المسؤولية عنه.

وقد تجد وزارة نتنياهو سابقة في بيان أصدر بعد عبور طائرات إسرائيلية الأجواء التركية في 2007 لتقصف موقعا سوريا، حين قالت حكومة إيهود أولمرت حينها "إذا دخلت فعلا الطائرات الإسرائيلية المجال الجوي التركي، فإنه لم تكن هناك أية نية في تقويض السيادة التركية أو التشكيك فيها".

ومن المؤيدين لتقديم اعتذار وزير الدفاع إيهود باراك من حزب الإستقلال الذي قال أمس "لدينا مصلحة كبرى في حماية ضباطنا وقادتنا ومقاتلينا من ملاحقات محتملة ضدهم في الخارج".

لكن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كرر أمس تأكيده بأن الحصار المفروض على غزة "غير قانوني ولا إنساني"، وشدد على أن رفعه شرط لتحسين العلاقات مع إسرائيل.

المصدر : وكالات