النرويج كانت تخشى هجمات من إسلاميين واستبعدت تهديدا من يمينيين مسيحيين (الفرنسية)

أكد الهجومان اللذان شهدتهما النرويج أول أمس الخميس وأسفرا عن مقتل 93 شخصا فداحة الخطأ الذي وقع فيه تقرير للأمن النرويجي مطلع العام الجاري واعتبر أن الخطر الذي قد يتهدد البلاد العام الجاري مصدره المتطرفون المسلمون وليس اليمينيين المسيحيين.

ووفق ما جاء في التقرير عن "تقييم المخاطر" فإنه -كما في السنوات السابقة- لا تشكل مجموعات اليمين المتطرف واليسار المتطرف تهديدا جديا للمجتمع النرويجي في العام 2011.

وعلى الرغم من أن التقرير لفت إلى تسجيل زيادة في أنشطة مجموعات اليمين المتطرف عام 2010، متوقعا أن يتواصل هذا النشاط عام 2011، فإنه اعتبر أن تزايد مستوى المجموعات المعادية للإسلام يمكن أن يقود إلى استقطاب متزايد وإلى اضطرابات خاصة خلال مناسبات أو أعياد دينية.

وذهب التقرير للتأكيد أن الخطر الرئيسي لعام 2011 لا ينجم عن اليمينيين المسيحيين بل عن المتطرفين الإسلاميين.

ووفقا للاستخبارات الداخلية فإن "بعض المتطرفين الإسلاميين يتجهون بشكل متزايد حاليا على ما يبدو إلى الساحة الدولية، وهذه المجموعة تحديدا هي التي قد تشكل خطرا مباشرا على النرويج خلال السنة المقبلة".

غير أن الشرطة وبعد وقوع الهجومين يوم الجمعة الماضي واعتقال منفذهما أندرس بيرينغ برييفيك (32 عاما)، أشارت إلى خطة "مسيحية أصولية" ذات توجهات يمينية بالاعتداءين الداميين اللذين استهدف أحدهما مخيما صيفيا للشبيبة العمالة بجزيرة أوتويا، وآخر وقع قرب مقر الحكومة.

ووفقا لشبكة "تي في 2" فإن برييفيك مقرب من أوساط اليمين المتطرف، في حين أشارت الشرطة إلى مواقفه المعادية للإسلام في مداخلاته على الإنترنت.

ولم ينشر برييفيك على الحساب الذي فتحه قبل بضعة أيام على موقع تويتر سوى رسالة واحدة بتاريخ السابع عشر من الشهر الجاري، استشهد فيها بمقولة الفيلسوف البريطاني جون ستيوارت ميل "إن شخصا واحدا مؤمنا يملك قوة مئة ألف شخص لا يسعون سوى وراء المصالح".

المصدر : يو بي آي