هجمات النرويج سلطت الضوء على أعداء آخرين لأوروبا غير تنظيم القاعدة (رويترز)

يبدو أن تأثير الهجومين اللذين وقعا في أوسلو لن يقتصر على النرويج وحدها، إذ يظهر أن انعكاساته ستصل إلى أوروبا بأسرها وقد تتجاوزها إلى أبعد من ذلك.

هذا ما ينم عنه الاهتمام الأوروبي الكبير بهذا الحدث، والصدمة والذهول الناجمان ليس فقط عن أن الهجومين وقعا في النرويج المعروفة بأنها بلد هادئ ومسالم جدا، بل أيضا عن أن من يقف وراءه يميني مسيحي لا "متطرف مسلم".

وهذا ما دعا وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ إلى الحديث عن إعادة النظر في التعامل مع ما يسمى الإرهاب، مشيرا إلى أن "الإرهاب الإسلامي" ليس وحده الذي يهدد بريطانيا وأوروبا.

فقد أعلن هيغ اليوم أن حكومته ستعيد تقييم طريقة الرد على التهديدات الإرهابية بعد هجمات النرويج التي راح ضحيتها 93 شخصا على الأقل.

وأشار في تصريحات للقناة التلفزيونية الأولى التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إلى أن مجلس الأمن القومي التابع لحكومته سيجتمع غدا الاثنين لضمان إيلاء الاهتمام الكافي لجميع أشكال الإرهاب، والنظر في الدروس التي يمكن استخلاصها من هجومي النرويج.

وأكد هيغ أن إستراتيجية بلاده في مجال مكافحة الإرهاب تعتبر أن إرهاب تنظيم القاعدة ليس الشكل الوحيد من أشكال التهديد الذي تواجهه بريطانيا، مشددا على أن هذا الأمر يتطلب اليقظة دائما من قبل الجمهور والتفكير بصورة مستمرة من جانب الحكومة في حالة جديدة أو نوع جديد من التهديد.

وحذر الوزير من أن أقوى التدابير الأمنية لا يمكنها منع كل هجوم إرهابي، معتبرا أن الهجوم الإرهابي الذي يشنه شخص أو شخصان أصعب بكثير من محاربة شبكة إرهابية، وأضاف "لهذا نحتاج لوضع أشياء أخرى مثل التشريعات المتعلقة بالأسلحة النارية، والضوابط على المواد اللازمة لصنع قنبلة، ووضع العديد من الدفاعات الممكنة".

وليام هيغ (رويترز)
غير أن المسؤول البريطاني أكد أن تنظيم القاعدة لا يزال يشكل "وفي جميع التقييمات" أكبر تهديد إرهابي ضد بريطانيا وحلفائها الأوروبيين.

ولفت هيغ إلى أن مستوى التحذير الحالي من التهديد الإرهابي ضد بريطانيا "كبير"، مما يعني أن هناك احتمالا لوقوع هجوم إرهابي دون إنذار.

يذكر أن وزارة الداخلية البريطانية صنفت مستوى التهديد الإرهابي بشكل علني للمرة الأولى في أغسطس/آب 2006 تحت بند حقيقي، ورفعته في العام التالي إلى مستوى خطير في نظام من خمسة مستويات هي: منخفض ومعتدل وحقيقي وخطير وحرج.

وقد خفضت بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي هذا الشهر من خطير إلى حقيقي.

المصدر : يو بي آي