بريفيك كما بدا في شريط مصور بث على اليوتيوب (الفرنسية) 

أقر منفذ هجومي النرويج باستهداف مبنى حكومي ومعسكر شبابي للحزب الحاكم واصفا عمله بأنه كان ضروريا في وقت أشارت الشرطة إلى احتمال تورط مسلح ثان في العملية التي وصل عدد قتلاها إلى أكثر من تسعين شخصا.
 
فقد نقلت وسائل إعلام محلية نرويجية اليوم عن محامي النرويجي أندريس بيهرينغ بريفيك (32 عاما) الموقوف على خلفية هجومي أوسلو وجزيرة أوتويا أن الأخير اعترف للشرطة بفظاعة الجريمة التي ارتكبها لكنه برر ذلك بالعمل الضروري.
 
وأضاف المحامي أن الشاب النرويجي المتطرف أبلغه بأنه سيشرح الدوافع وراء عمليته لدى مثوله أمام المحكمة غدا الاثنين، والتي يفترض أن تقرر تمديد توقيفه بانتظار استمرار التحقيقات وتقديمه للقضاء.
 
وكانت الشرطة النرويجية قد ألقت القبض على بريفيك في جزيرة أوتويا بعد إطلاقه النار على معسكر لشباب حزب العمال الحاكم في جزيرة أوتويا وتفجير مبنى حكومي في أوسلو مما أسفر عن مصرع 98 شخصا في الهجومين غالبيتهم من المشاركين في المعسكر الشبابي.
 
من عملية انتشال الجثث في جزيرة أوتويا (الفرنسية)
يشار إلى أن الهجوم الأول الذي تم بتفجير مبنى حكومي في قلب العاصمة أوسلو على مقربة من مقر رئيس الوزراء ينس شتولتنبرغ أسفر عن مقتل سبعة من رجال الشرطة وإصابة آخرين فضلا عن أضرار مادية كبيرة لحقت بالمباني المجاورة.
 
يميني متطرف
ووفقا لما ذكرته مصادر إعلامية نرويجية السبت، أظهرت التحقيقات أن المتهم ينتمي إلى حزب مناهض للهجرة وكتب مدونات على الشبكة العنكبوتية تهاجم التعددية الثقافية والإسلام بيد أن الشرطة نفت أن يكون له أي سجل سابق لدى الدوائر الأمنية المختصة.
 
وعرضت وسائل الإعلام شريطا مصورا بث على موقع يوتيوب يظهر فيه بريفيك يروج للقتال ضد الإسلام وهو يرتدي سترة واقية للرصاص ويحمل بندقية آلية.
 
وأكدت الشرطة أن بريفيك يمتلك أيضا شركة للزراعة العضوية فيما أوضحت شركة لتوريد المستلزمات أن الأخير اعتاد أن يشتري منها أسمدة لم تستبعد الأجهزة الأمنية أن يكون المتهم قد استخدمها في تصنيع القنبلة التي استهدفت المجمع الحكومي.
 
قوارب للشرطة تبحث عن ناجين (الفرنسية)
هجوم أوتويا
في الأثناء، تحدثت مصادر في الشرطة النرويجية عن أن السلطات الأمنية تبحث عن مسلح آخر يحتمل تورطه في العملية مع استمرار عملية انتشال الجثث والبحث عن ناجين في جزيرة أوتويا الواقعة قرب العاصمة أوسلو.
 
ولا تزال الشرطة النرويجية تتحفظ على إصدار بيان رسمي بعدد ضحايا هجوم أوتويا بسبب وجود عدد من المفقودين لا يزال مصيرهم مجهولا حيث أن العديد من الشباب المشاركين في معسكر حزب العمال إما قفزوا في الماء وإما اتجهوا للغابات المجاورة فرارا بحياتهم.
 
وقال أحد الناجين من هجوم المعسكر أن بريفيك -الذي كان يرتدي زي الشرطة- اقترب منهم وطلب التحدث قائلا بأنه جاء لحمايتهم قبل أن يبادر بفتح النار على أكثر من عشرين شخصا كانوا قد تجمعوا حواليه.
 
ولفت شهود عيان إلى أن بريفيك ظل يطلق النار لأكثر من نصف ساعة دون أن يعترضه أحد بل إن الشرطة لم تصل إلى موقع الحادث إلا بعد ساعة ونصف الساعة تقريبا.

المصدر : وكالات