الانفجار قرب مقر رئاسة الوزراء أحدث أضرارا كبيرة (الفرنسية)

قتل العشرات في تفجير استهدف مقار حكومية بينها رئاسة الوزراء في العاصمة النرويجية أوسلو أمس الجمعة, وأعقبه هجوم مسلح على مخيم شبابي قرب المدينة مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية, بينما لا تزال دوافع المهاجمين غامضة.

ونسبت وكالة رويترز إلى الشرطة النرويجية قولها إن ثمانين شخصا على الأقل قتلوا في الهجوم على المخيم الشبابي، بينما تظل الحصيلة مرشحة للارتفاع خاصة وأن هناك العديد من المصابين.

وقالت الشرطة -التي أكدت أن هناك صلة بين الهجومين- إن قنبلة انفجرت بالقرب من مكتب رئاسة الوزراء ووزارات في قلب أوسلو مما أدى لمقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص وجرح العشرات وفضلا عن ذلك تسبب الانفجار في أضرار مادية كبيرة بالمباني.

وأكد رئيس الوزراء ينس شتولتنبرغ, الذي لم يكن موجودا بمكتبه لحظة الانفجار, أنه لم يصب أحد من أعضاء الحكومة, قائلا إن الشرطة طلبت منه ألا يكشف عن موقعه.

وكان مقررا أن يزور شتولتنبرغ المخيم الشبابي الصيفي لحزب العمال الحاكم الذي تعرض لاحقا للهجوم.

وأضاف شتولتنبرغ قبل اجتماع أزمة بمقر وزارة الدفاع مساء الجمعة أنه من السابق القول ما إذا كان التفجير الذي ضرب مقر حكومته عملا إرهابيا.

مصابون بموقع الانفجار (رويترز)
هجومان متزامنان
وقال مراسل الجزيرة عمار الحمدان إن قوات كبيرة من الجيش والشرطة نشرت في أوسلو, وجرت حملات تفتيش عند مداخل المدينة وخارجها تحسبا لهجمات جديدة.

وفي الوقت نفسه طلبت الشرطة من السكان ملازمة بيوتهم, وعدم المشاركة في أي تجمعات.

وكان مراسل الجزيرة قد نقل عن مصادر أمنية عقب الانفجار أنه تم العثور على سيارة متفحمة بموقع الانفجار, وهو ما يرجح استخدامها في الهجوم. وقالت وكالة "أن تي بي" إن الانفجار حدث على الأرجح بين مكتب رئيس الوزراء ومقر وزارة النفط والطاقة.

وبينما كانت قوات الأمن تتحرك لتفادي تفجيرات أخرى محتملة, أطلق مهاجم واحد على الأقل يرتدي زي الشرطة النار على مخيم شبابي صيفي بجزيرة أوتويا على مسافة ثلاثين كيلومترا شمال غربي أوسلو يشارك فيه نحو سبعمائة شاب.

وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على المهاجم الذي كان يرتدي زي الشرطة, وأكدت لاحقا أنه نرويجي الجنسية, وله صلة بالتفجير الذي ضرب أوسلو.

كما أكد وزير الخارجية يوناس غارستور أن المهاجم نرويجي، مضيفا أنه لم تتوفر بعد أدلة عمن يقف وراء الهجومين حيث لا تزال التحقيقات مستمرة, في حين قالت مصادر إعلامية إن المهاجم له صلات باليمين المتطرف.

وزير الخارجية كان مع شباب
المخيم الخميس (الفرنسية)
دوافع الاستهداف
ولم تشر السلطات إلى دوافع محددة للهجومين المتزامنين, كما أنها بدت حذرة في اعتبارهما عملا إرهابيا.

كما لم يتضح ما إذا كان رئيس الوزراء مستهدفا بالتفجير الذي استهدف مقر الحكومة, ثم المخيم الذي كان سيزوره.

وتشارك النرويج في العمليات العسكرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان وليبيا, وقال خبير في مجال المخاطر إنها تلقت في السابق تهديدات من قبل تنظيم القاعدة.

وأشار مراسل الجزيرة إلى تحليل في صحيفة يسارية محلية يفترض أن جماعة عنصرية نرويجية ربما تقف وراء الهجومين.

من جهته, أشار الصحفي طلب مهادي باتصال مع الجزيرة من أوسلو إلى تهديدات أطلقها القيادي الإسلامي الكردي العراقي الملا كريكار ضد الحكومة النرويجية عقب صدور مذكرة إيقاف ضده يوم 12 من الشهر الجاري.

وقال مهادي إن كريكار هدد باستهداف النرويج في حال قامت بترحيله إلى العراق.

مواقف دولية
وفي سياق ردود الأفعال الدولية, دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما دول العالم إلى تعزيز التعاون فيما بينها لمكافحة الإرهاب.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه بواشنطن برئيس نيوزيلندا جون كي إنه لم يتلق معلومات بشأن طبيعة الهجومين اللذين وقعا بالنرويج.

من جهته, أدان الاتحاد الأوروبي الهجومين ووصفهما بالعمل الجبان. كما أدانهما أمين عام الناتو أندرس راسموسن, ووصفهما بالبغيضين.

وقال مراسل الجزيرة في وقت سابق الجمعة إن الدانمارك المجاورة للنرويج استنفرت أجهزتها الأمنية تحسبا لهجمات قد تستهدفها.

المصدر : وكالات,الجزيرة