صورة مركبة تجمع بين الظواهري (يمين) ومشرف والرئيس الأميركي السابق جورج بوش (الفرنسية)

قال الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف مساء الخميس، إن أي محاولة من جانب الولايات المتحدة لملاحقة زعيم تنظيم القاعدة الجديد، أيمن الظواهري على الأراضي الباكستانية ستكون محاولة "غير مسؤولة".    

وقال مشرف لشبكة "سي إن إن" الأميركية إن تنفيذ هجوم على الظواهري، الذي خلف أسامة بن لادن في قيادة التنظيم، في باكستان سيشكل انتهاكا لسيادة البلاد ولن يعمل إلا على تأجيج التوجهات المعارضة للولايات المتحدة. 

وفي كلمة ألقاها في نفس اليوم في واشنطن، قال الرئيس السابق إن الإخفاق في اكتشاف وجود أسامة بن لادن في باكستان كان "إهمالا محضاً لا تواطؤاً"، وإن على واشنطن وإسلام آباد أن تُلقيا تلك الحادثة العرضية وراءهما وتعيدا بناء الثقة بينهما.

وقد أدى قيام قوة أميركية خاصة بقتل زعيم القاعدة في باكستان في الثاني من مايو/أيار الماضي إلى تكدير العلاقات بين البلدين بسبب ارتياب واشنطن من أن حليفتها كانت على علم بوجود أسامة بن لادن في بلدة إبت آباد، التي لا تبعد كثيرا عن العاصمة الباكستانية، نحو خمس سنوات.

وقال مشرف إن عامين من تلك الأعوام الخمسة كانا أثناء فترة حكمه. وأضاف "أقول بكل ثقة وتأكيد إنه لم يكن هناك تواطؤ لأنني جد واثق من شيء واحد هو أنني لم أكن أعلم (بوجوده هناك) سواء صدقتم أم لم تصدقوا".

وحكم الجنرال السابق -البالغ من العمر 67 عاما- باكستان في الفترة من 1999 إلى 2008 وجعل من البلد المسلم الذي يملك أسلحة نووية حليفا للولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. وأقام روابط وثيقة مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

وحدد مشرف -الذي يعيش حاليا في لندن لكنه يعتزم العودة إلى باكستان العام القادم والمشاركة في الانتخابات في 2013- خطوات يجب على إسلام آباد وواشنطن اتخاذها لاستعادة الثقة في العلاقات بينهما التي قال إنها عند أدنى مستوى لها في عقد من الزمان.

وقال إنه بالإضافة إلى تبديد الشكوك بشأن مسألة بن لادن، فإن "على باكستان أن تنصرف إلى تهدئة مخاوف الولايات المتحدة من أنها لا تلاحق بشكل نشط جماعة حقاني "والمتطرفين" الآخرين الذين يعيشون على حدودها مع أفغانستان.

ومضى إلى القول إن بلاده تطلب من واشنطن "معاملة أكثر توازنا بين باكستان والهند، وأن تتفهم أن قدرات باكستان النووية هي بسبب تهديد يمس وجودها".

المصدر : الألمانية,رويترز