عارضت روسيا صدور بيان عن مجلس الأمن بشأن قضية التغيرات المناخية، قبل أن تعود وتوافق على بيان يتضمن إشارة إلى التداعيات الأمنية المحتملة لهذه الظاهرة.
 
فقد أكد دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن روسيا عارضت الأربعاء تبني بيان لمجلس الأمن الدولي بخصوص التغيرات المناخية وذلك خلال أول جلسة من نوعها للمجلس ناقش فيها قضايا بيئية بدعوة من ألمانيا التي تترأس حاليا مجلس الأمن.
 
وخلال الجلسة تحدث العديد من سفراء الدول الغربية عن التداعيات السياسية الأمنية لقضية التغير المناخي مستشهدين بالصراعات الحالية الجارية في الصومال المهددة بأزمة مجاعة حقيقية بسبب الجفاف.
 
الموقف الغربي
من جانبها أكدت السفيرة الأميركية سوزان رايس مسؤولية مجلس الأمن في معالجة هذه المسألة من أجل احتواء والتقليل من التداعيات الأمنية الواضحة لظاهرة التغيرات المناخية على العالم، واتهمت بعض الدول التي اعترضت على طرح القضية أمام المجلس بالتقاعس وقصر النظر.
 
بيد أن المندوب الروسي ألكساندر بانكين أعرب عن تشكيك موسكو بالمحاولات الرامية لطرح تداعيات التغير المناخي أمام مجلس الأمن المكلف بنقاش القضايا التي تتعلق بالسلم والأمن الدوليين.
 
وقال لوسائل الإعلام إن إشراك مجلس الأمن بمراجعة دورية لمسألة التغير المناخي لن يضيف جديدا بل سيضع المسألة برمتها في مجال التوظيف السياسي بين الدول وبالتالي تعميق الخلافات.
 
الدول النامية
وانضمت الهند والبرازيل للموقف الروسي حيث قال السفير الهندي في مجلس الأمن إن الأخير لا يملك الحيثيات والآليات التي تمكنه من بحث مسألة التغير المناخي.
 
كما عبر عدد من سفراء الدول النامية عن قلقهم من أن تكون محاولات الدول الغربية مجرد استعراض للقوة في قضية هي بالأصل من اختصاص الجمعية العمومية للأمم المتحدة وفرض مواقف معينة على الدول الأخرى.
 
وبعد مشاورات عديدة بين سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن، تبنى المجلس بيانا معدلا عبر عن "القلق الحقيقي من تداعيات محتملة للتغيرات المناخية على المدى الطويل على الأمن والسلم الدوليين".
 
وطالب البيان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتقديم معلومات عن التأثيرات المحتملة للتغيرات المناخية في تقاريره الدورية عن المناطق الساخنة في العالم.

المصدر : وكالات