مردوخ على الصفحة الأولى لكبريات الصحف الأسترالية الصادرة اليوم الخميس (الفرنسية)

تعكف أستراليا على قرار يشدد من قوانين احترام الحريات الخاصة على خلفية فضيحة شركة روبرت مردوخ الإعلامية في بريطانيا، في الوقت الذي وصلت تداعيات الفضيحة إلى الولايات المتحدة.
 
فقد أطلق اليوم الخميس وزير الداخلية الأسترالي بريندن أوكونور سلسلة مشاورات برلمانية لإعداد مشروع قانون يتيح للمواطنين مقاضاة أي جهة تتورط في انتهاك حياتهم الخاصة وذلك ردا على مخاوف الرأي العام الأسترالي بعد فضيحة شركة كورب نيوز -المملوكة من قبل الأسترالي الأصل الأميركي الجنسية مردوخ- في بريطانيا.
 
وتأتي هذه الدعوة بعد ثلاث سنوات من المراجعة القانونية التي قامت بها لجنة الإصلاح القانوني في البرلمان الفدرالي الأسترالي بخصوص الحريات الخاصة.
 
يشار إلى أن القانون الأسترالي يضم بنودا مشددة ضد اعتراض المكالمات الهاتفية والتنصت عليها بيد أن بعض المنظمات المحلية اشتكت من أن المحاكم المحلية فشلت في إعداد آليات تحدد المسؤولية المدنية في قضايا انتهاك خصوصيات الأفراد.
 
مردوخ ونجله الأكبر جيمس أثناء استجوابهما في البرلمان البريطاني أمس الأربعاء (الفرنسية)
تغيير النظام
وكانت الحكومة الأسترالية قد صعدت الأربعاء من لهجتها حيال شركة مردوخ إلى حد اتهمت الإمبراطورية الإعلامية التابعة له بأنها تشن حملة لتغيير النظام.
 
وجاء ذلك على لسان وزير الاتصالات ستيفن كونروي الذي عبر عن استيائه أكثر من مرة من طريقة تعامل الصحف الأسترالية التي يملكها مردوخ مع حكومة الأقلية في كانبرا.
 
كونروي اتهم صحيفة ديلي تلغراف الأسترالية الصادرة في سيدني بالعمل على إسقاط الحكومة العمالية الفدرالية التي تترأسها جوليا غيلارد وتحظى بدعم من المستقلين وحزب الخضر بأغلبية بسيطة عن حزب المحافظين المعارض والذي يعتبر مردوخ من أكبر مؤيديه.
 
وقال كونروي أن الصحيفة المذكورة تدعو لفك هذا الائتلاف تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة في البلاد.
 
التداعيات الأميركية
أما في العاصمة الأميركية، فقد ردت لجنة داو جونز الخاصة على رسالة من مجلس الشيوخ الأميركي قالت فيها إنها لم تر أي تصرف غير شرعي في عمل صحيفة وول ستريت جورنال التابعة لشركة كورب نيوز المملوكة لمردوخ.
 
وجاء ذلك في تصريح رسمي لرئيس اللجنة الخاصة توم براي قال فيه إن التحقيقات لم تكشف أي انتهاك للميثاق المهني أو القانوني الخاص بالإعلام والنشر من قبل صحيفتي وول ستريت جورنال أو داو جونز الاقتصاديتين.
 
وكانت اللجنة الخاصة قد وجهت رسالتها ردا على سؤال من عضوي مجلس الشيوخ الأميركي بربارة بوكسر وجاي روكفيللر وكلاهما من الحزب الديمقراطي طالبا بالتحقيق في مزاعم تفيد بأن الشركة المذكورة قدمت رشى لمسؤولين أجانب أو كانت مهتمة بالحصول على معلومات بخصوص المدير التنفيذي السابق وناشر صحيفة وول ستريت جورنال ليز هينتون.
 
يشار إلى أن الأخير كان قد استقال بسبب هذه الفضيحة منهيا 52 عاما من العمل مع شركة مردوخ، مع العلم إن هينتون كان رئيسا سابقا لصحيفة نيوز إنترناشيونال المتورطة في قضية التنصت على المكالمات الهاتفية في بريطانيا.

المصدر : وكالات