ضغوط على كاميرون وتوسيع التحقيقات
آخر تحديث: 2011/7/21 الساعة 19:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/21 الساعة 19:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/21 هـ

ضغوط على كاميرون وتوسيع التحقيقات


يتعرض رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون لمزيد من الضغوط على خلفية فضيحة التنصت، إذ بدأت تطرح أسئلة جديدة عن علاقته بزعيم الإمبراطورية الإعلامية لروبرت مردوخ، في حين امتدت الشكوك لتشمل مؤسسات إعلامية أخرى. ويتزامن ذلك مع عودة مردوخ إلى الولايات المتحدة.

وبعد جلسة استماع مطولة أمام البرلمان، اضطر ديفد كاميرون خلالها للرد على ما لا يقل عن 136 سؤالا بشأن الفضيحة، استمرت صحف عدة في التساؤل أيضا عن دوره في ملف قنوات بي سكاي بي التي يملك مردوخ 39% منها وحاول شراء كامل أسهم الشركة في عرض خضع لدراسة السلطات.

وكان كاميرون قد دافع عن أدائه السياسي أثناء استجواب عاجل له في البرلمان أمس الأربعاء بشأن فضيحة التنصت على الهواتف، معتبرا أن مساعده السابق آندي كولسون المتهم في القضية بريء إلى أن تثبت إدانته.

وقال إنه آسف للغاية بسبب الضجة التي سببها تعيين كولسون، وإنه لم يكن ليقدم على توظفيه لو عرف مسبقا ما كان سيظهر عن قرصنة الهاتف. مع العلم أن حزب المحافظين عندما كان في المعارضة عام 2007 عين كولسون ونقله إلى مكتب رئيس الوزراء في مايو/أيار 2010، ولكنه استقال في يناير/كانون الثاني بعد أيام من إجراء الشرطة تحقيقا جديدا.

ومن جهة أخرى، كشف مكتب مفوض الإعلام -وهو جهة مراقبة بشأن استخدام الصحافة لمخبرين خاصين- اليوم الخميس أن الشرطة البريطانية وسعت تحقيقها في شأن التنصت على المكالمات الهاتفية إلى صحف أخرى بعد الفضيحة التي شملت نيوز أوف ذي وورلد. 

وأشار تقرير صادر عام 2006 إلى أن 300 صحفي ينتمون إلى 31 مطبوعة مختلفة استخدموا في أربعة آلاف مناسبة مخبرين خاصين طالبين منهم معلومات سرية تم الحصول على معظمها بطريقة غير شرعية.

وأكد متحدث باسم مكتب مفوض الإعلام أن الوثائق "تم تسليمها إلى الشرطة قبل ثلاثة أشهر بطلب منها". ورفضت شرطة إسكتلنديارد الإدلاء بأي تعليق.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن الصحف الثلاث الأكثر لجوءا إلى استخدام المخبرين هي دايلي مايل وصنداي بيبل ودايلي ميرور. 

وكان التحقيق يتركز حتى اليوم على صحيفة نيوز أوف ذي وورلد التابعة لمجموعة مردوخ والمشتبه في أنها قامت بنحو 4 آلاف عملية تنصت خلال العقد الأول من القرن الحالي.

مردوخ (يمين) مثل في السابق رفقة نجله أمام لجنة برلمانية (الفرنسية)
تحقيق أميركي
ومن جهة أخرى، وصل مردوخ إلى الولايات المتحدة بعد استجوابه من قبل لجنة الإعلام في البرلمان في لندن، حيث اعتذر عما ارتكبه صحفيون كانوا يعملون في إحدى الصحف التي تمتلكها شركته نيوز إنترناشيونال في التنصت على هواتف بصورة غير قانونية، غير أنه رفض تحمل أي مسؤولية شخصية عما حدث.

وقال المتحدث باسم الشرطة الفدرالية (أف بي آي) في نيويورك تيم فلانيلي "كل ما نستطيع قوله في الوقت الحاضر هو إننا على علم بالادعاءات وإننا نحقق".

وكان رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الأميركي الجمهوري بيتر كينغ وجه رسالة إلى مدير أف بي آي روبرت مولر يطالب فيها بتحقيق. كما طالب رئيس لجنة التجارة في مجلس الشيوخ جاي روكفلر بتحقيق حول ممارسات المجموعة في الولايات المتحدة.

ويذكر أن عدة أصوات تطالب بإجراء تحقيقات مماثلة في أستراليا.

وكانت قضية التنصت على هواتف البريطانيين وبريدهم الإلكتروني التي تورطت فيها صحيفة نيوز أوف ذي وورلد أطاحت بمفوض شرطة لندن بول ستيفنسون على خلفية اتهامات له بتلقي رشى، بينما أفرجت الشرطة بكفالة عن رئيسة التحرير السابقة للجريدة بعد استجوابها في الفضيحة.

واتهمت صحيفة نيوز أوف ذي وورلد بالتنصت على هواتف 4000 شخص، من بينهم سياسيون ومشاهير وضحايا الهجمات الإرهابية وعائلات جنود بريطانيين قتلوا في العراق وأفغانستان. وقررت شركة مردوخ إغلاقها بسبب الفضيحة، وأصدرت في 10 يوليو/تموز العدد الأخير منها بعد أن ظلت قيد التداول مدة 168 عاما.

المصدر : وكالات