آثار الاشتباكات على أحد المنازل المجاورة لمركز الشرطة المستهدف في قندهار (لفرنسية)

انفجرت قنبلة في مدينة مزار شريف الأفغانية مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين في الوقت الذي اقتحم فيه مسلحون مركزا للشرطة في قندهار، بالتزامن مع تسليم المهام الأمنية للحكومة في مدينة لشكرغاه بولاية هلمند.
 
فقد أعلن متحدث رسمي باسم الحكومة اليوم الأربعاء أن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب 16 -بينهم طفلان- عندما فجر شخص يستقل دراجة نفسه في مدينة مزار شريف عاصمة ولاية بلخ الهادئة نسبيا بشمال أفغانستان.
 
ومن المقرر أن يتم تسليم المسؤولية الأمنية للحكومة في مزار شريف السبت المقبل في إطار عملية بدأت قبل أيام، وتشمل سبع مدن وولايات، تمهيدا لتقليص عدد القوات الأجنبية في أفغانستان.
 
قندهار
وفي مدينة قندهار جنوبا، اقتحم مسلحان مركزا للشرطة اليوم مما أدى إلى وقوع اشتباك بين المهاجمين وقوات الشرطة في المدينة استمر عدة ساعات.
 
وأوضح قائد شرطة قندهارعبد الرازق عقب انتهاء الاشتباكات أن ثلاثة من رجال الشرطة بينهم رئيس المركز قتلوا في الهجوم وأصيب ستة، مشيرا إلى أن القوى الأمنية بدأت عملية تمشيط واسعة للمنطقة تحسبا لاحتمال اختباء مسلحين من حركة طالبان على حد قوله.
 
وفي السياق الأمني أكد المتحدث باسم الحكومة فايز محمد توحيدي نبأ مقتل ضابط كبير في المخابرات اليوم في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق بولاية تخار (شمال) بينما كان الضابط عائدا إلى منزله من مسجد قريب بمنطقة كيشيم.
 
شرطي أفغاني أصيب في الاشتباكات (الفرنسية)
المهام الأمنية
وتزامنت هذه الأحداث مع بدء مراسم تسليم المهام الأمنية للحكومة في مدينة لشكرغاه عاصمة هلمند جنوبا التي تعتبر من أكثر المناطق اضطرابا وسقوطا للضحايا في صفوف القوات الأجنبية مقارنة مع الولايات الأخرى، فضلا عن أن طالبان لا تزال تسيطر على بعض المناطق في الولاية.
 
ومن المنتظر أن يقام احتفال مدني في لشكرغاه يتضمن إلقاء كلمات قبل أن تنطلق مراسم الاحتفال العسكري الذي ستقوم خلاله قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) العاملة في إطار القوات الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار (إيساف) بإلقاء التحية العسكرية ثم تغادر المدينة بشكل رمزي.
 
وفي إطار مهمتها الجديدة، ستبقى القوات الدولية في قواعد على بعد كيلومترات قليلة من المدينة استعدادا لتقديم المساعدة في حالة حدوث اضطرابات أمنية كبرى تستدعى تدخلها.
 
وحدات سرية
من جهة أخرى كشفت صحيفة إندبندنت البريطانية بعددها الصادر اليوم أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) دربت وحدات سرية من القوات شبة العسكرية الأفغانية لمواصلة الحرب ضد طالبان، مع استعداد الآلاف من القوات الأميركية لمغادرة أفغانستان.
 
وقالت الصحيفة إن الوحدات السرية تضم أربعمائة عنصر وتتمركز بولاية قندهار، وتنفذ عمليات سرية ضد المسلحين باعتراف ضباط قياديين بهذه الوحدات أبلغوا الصحيفة أن جنودهم تلقوا تدريبات على الطرق القتالية على يد مستشارين عسكريين أجانب.
 
وأضاف الضباط أن مروحيات عسكرية أميركية قامت بنقل أفراد الوحدة إلى أهداف محددة لمهاجمتها، وتلقوا رسائل شكر على عملهم من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.
 
ومن بين هذه الوحدات قوة قندهار الضاربة التي اعترفت مصادر في طالبان بأن مقاتليها يخشونها أكثر من غيرها على حد تعبير الصحيفة البريطانية.
 
ووفقا للمصدر نفسه، تتمركز القوات شبه العسكرية الأفغانية في شمال وجنوب البلاد حيث تقوم بجمع المعلومات الاستخباراتية وتأمين الحدود مع باكستان وشن غارات على تنظيم القاعدة وطالبان والجماعات المسلحة الأخرى.

المصدر : وكالات