دورية للجيش الغيني قرب مقر إقامة الرئيس في كوناكري (الفرنسية)

اعتقلت السلطات الغينية عشرات العسكريين بينهم قادة كبار عقب محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس ألفا كوندي أمس, والتي يعتقد أن رئيسا سابقا للبلاد ضالع فيها.

وقال مصدر عسكري إن 37 عسكريا اعتقلوا منذ الهجوم الذي استهدف على كرّتين مقر إقامة كوندي في كوناكري, وأسفر عن مقتل وجرح عدد من عناصر الحرس الرئاسي والمهاجمين.

وأضاف المصدر ذاته أن أغلب المعتقلين من المقربين من رئيس النظام الانتقالي السابق الجنرال سوكوبا كوناتي الذي حكم البلاد عام 2010, ومن رئيس المجلس العسكري السابق موسى كامارا الذي حكم من نهاية 2008  حتى نهاية 2009.

ومن بين الموقوفين الذين أشار إليهم المجلس العسكري عقيد يكنى "ديغول" على صلة بالجنرال كوناتي, وعسكري آخر بارز هو ألفا عمر ديالو القريب من الرئيس الأسبق لانسانا كونتي الذي حكم غينيا من 1984 إلى 2008.

وشملت الاعتقالات أيضا قائد الأركان السابق في مرحلة الانتقال نوحو تيام الذي يشتبه بضلوعه في محاولة الاغتيال وفقا للمصدر العسكري.

آثار قذيفة صاروخية أصابت مقر إقامة كوندي(الفرنسية)
هدوء بعد توتر
وكان الرئيس كوندي قد دعا أمس عقب الهجوم الأول الذي وقع فجرا وقتل فيه أحد حراسه, إلى الهدوء والوحدة الوطنية.

وبعد فرض إجراءات أمنية مشددة أمس في العاصمة كوناكري, عادت الحياة بالمدينة اليوم إلى طبيعتها وفق ما ذكر مراسل لفرانس برس.

وقالت الوكالة إن معظم الحواجز العسكرية التي نصبت في شوارع كوناكري عقب الهجوم أزيل.

وكان المعارضة قد أدانت الهجوم على مقر إقامة الرئيس, وتحدثت عن اعتداء تعرض له الليلة الماضية منزل أحد قادتها بالعاصمة.

وأدانت الهجوم أيضا دول غربية من بينها فرنسا, بالإضافة إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي قالت اليوم إن من شأن الهجوم ضرب استقرار غينيا, وتعطيل مسار الانتقال الديمقراطي.  

يُذكر أن غينيا التي شهدت العام الماضي أول انتخابات ديمقراطية حملت كوندي إلى السلطة, شهدت السنوات القليلة الماضية اضطرابات سياسية تخللتها مواجهات عرقية مع تصاعد التحركات المطالبة بنظام حكم مدني.  

المصدر : وكالات