أحد جرحى انفجار في جلال آباد في شهر مايو/أيار الماضي (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد نقلا عن مصدر في وزارة الداخلية الأفغانية بمقتل عشرين مدنيا في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في مديرية شملزي في ولاية زابل جنوب البلاد.

وذكر مكتب حاكم ولاية زابل أن أول قنبلة انفجرت في حافلة صغيرة صباح اليوم السبت عندما كانت أسرة أفغانية عائدة من باكستان على الطريق السريع.

وقال شاه زادة حامدارد نائب رئيس جهاز الاستخبارات إن الأسرة كانت في طريقها إلى ولاية غزني عندما انفجرت القنبلة، ولقي جميع الركاب حتفهم.

ويأتي الهجوم بعد يوم من انفجار مماثل في حافلة بولاية نمروز غرب البلاد أمس الجمعة مما أسفر عن مقتل 13 مدنيا على الأقل وإصابة عشرات آخرين.

وفي ولاية قندهار المجاورة، انفجرت قنبلتان على جانب الطريق مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين مساء أمس الجمعة بحسب ما ذكره مكتب حاكم الولاية.

وكان لغم قد انفجر في مزارعيْن يمتطيان حمارا في منطقة ماروف بالولاية، في حين انفجرت قنبلة عندما سارع السكان المقيمون بالمنطقة إلى نجدتهما.

وفي تطورات أخرى، قتل مسلحون زعيما قبليا في منطقة جريشك بولاية هلمند جنوب البلاد، واتهمت الحكومة حركة طالبان بتدبير العملية.

وتبنت طالبان في وقت سابق الهجوم العنيف الذي استهدف فندق إنتركونتيننتال وسط العاصمة كابل الثلاثاء الماضي والذي أودى بحياة عشرة أشخاص إضافة إلى المهاجمين.

وقال المتحدث باسم حركة طالبان الأفغانية ذبيح الله مجاهد -الذي أعلن مسؤولية الحركة عن الهجوم- إن "العديد من المهاجمين اقتحموا الفندق وفجر أحدهم نفسه"، مشيرا إلى أن الهجوم تزامن مع اجتماع في الفندق ضم العديد من الشخصيات الأجنبية والأفغانية.

وفي نفس السياق، قالت القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن بأفغانستان (إيساف) أمس الخميس إن طائراتها قتلت قياديا بشبكة حقاني على صلة بالهجوم على الفندق، مؤكدة أن هذه الشبكة ضالعة أيضا في الهجوم بالتعاون مع نشطاء من طالبان.

وأشارت إيساف إلى أن القيادي الذي قتل في غارة جوية هو إسماعيل جان، ووصفته بأنه نائب القائد البارز لشبكة حقاني في أفغانستان حاجي مالك خان.

وأضافت أن إسماعيل جان قتل مع عدد من مقاتلي حقاني في الغارة الجوية على مدينة كرديز عاصمة ولاية بكتيا جنوب كابل الأربعاء الماضي.

ضد باكستان
وعلى صعيد منفصل، خرج نحو 150 أفغانيا إلى شوارع العاصمة الأفغانية اليوم السبت وهم يهتفون "الموت لباكستان" احتجاجا على أسابيع من القصف عبر الحدود لولايتين في الشرق.

ولم ترد تقديرات رسمية لإجمالي عدد القتلى إلا أن الهجمات أثارت الغضب في البلاد المستاءة بالفعل مما تراه تدخلا باكستانيا في الشؤون الأفغانية.

ودان الرئيس الأفغاني حامد كرازي في يونيو/حزيران الماضي بشدة القصف، وقال إن نحو 470 صاروخا أطلقت على ولايتي كونار وننكرهار الشرقيتين.

ورفضت باكستان الاثنين الماضي مزاعم أفغانية بقصف واسع النطاق عبر الحدود قائلة إن "عددا قليلا من القذائف قد يكون سقط عبر الحدود بطريق الخطأ" أثناء ملاحقة مسلحين هاجموا قوات الأمن الباكستانية.

يذكر أن شهر مايو/أيار الماضي كان الأسوأ من حيث أعداد الضحايا المدنيين، إذ قتل ما لا يقل عن 360 شخصا، سقط 82% منهم في هجمات للمسلحين، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات