رئيس غينيا ينجو من هجوم
آخر تحديث: 2011/7/19 الساعة 19:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/19 الساعة 19:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/19 هـ

رئيس غينيا ينجو من هجوم

كوندي لم يمض على توليه مهامه سوى سبعة شهور تقريبا (الفرنسية-أرشيف)

أكد الرئيس الغيني ألفا كوندي تعرضه فجر اليوم الثلاثاء لمحاولة اغتيال نفذها عسكريون, وأعادت إلى الأذهان انقلابات شهدتها غينيا العقود الماضية.

وقال كوندي الذي تولى منصبه في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عقب أول انتخابات ديمقراطية بهذا البلد إن مقر إقامته بالعاصمة كوناكري تعرض لهجوم بدأ الثالثة فجرا واستمر حتى الخامسة صباحا, وأسفر عن مقتل أحد الحراس.

كما أشاد بما سماها المقاومة البطولية لحرس الرئاسة, قائلا إنهم خاضوا قتالا مع المهاجمين نحو ساعتين قبل قدوم تعزيزات للسيطرة على الوضع.

وفي خطاب عبر التلفزيون بعد ساعات قليلة من الهجوم الذي استخدمت فيه قذيفة صاروخية إضافة للأسلحة الخفيفة, دعا كوندي (73 عاما) مواطنيه للهدوء والوحدة الوطنية, وإفساح المجال للجيش وأجهزة الأمن كي تقوم بعملها.

وحين ظهر على شاشة التلفزيون, بدا كوندي سليما, ولم تظهر عليه أي آثار إصابات. وقال متحدث باسم قصر الرئاسة إن ما حدث محاولة لاغتيال الرئيس, مشيرا إلى اعتقال مشتبه به واحد.

وفي وقت لاحق اليوم, اعتُقل القائد السابق لأركان الجيش نوحو تيام وفق ما أكدت زوجته لوكالة فرانس برس.

وبعد الهجوم بساعات, استدعى رئيس الوزراء محمد سعيد فوفانا أعضاء بارزين بالحكومة وقادة الجيش إلى اجتماع لبحث الوضع، وفق ما قال مصدر رسمي لفرانس برس.

جنود غينيون بالعاصمة كوناكري
 (رويترز-أرشيف)

تفاصيل الهجوم
وذكرت الإذاعة الغينية وشهود أن قتالا عنيفا اندلع حول مقر إقامة الرئيس بمنطقة كيبي بالعاصمة. ووفقا للمصادر ذاتها, فإن المجمع الذي يضم مقر إقامة كوندي أصيب بقذيفة صاروخية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن القذيفة أصابت المنزل الذي بدت على واجهته آثار إطلاقات نارية. وقال أحد الشهود إن مطبخ المنزل مغطى بالدماء, وإن جزءا من المبنى مغطى بآثار الرصاص, مضيفا أن البوابة الرئيسية نُسفت بقذيفة صاروخية.

وأسفرت الاشتباكات عن مصرع أحد أفراد الحرس الرئاسي, وإصابة اثنين آخرين وفقا لمصادر غينية. ونقلت فرانس برس عن السكرتير العام للرئاسة فرانسوا فول أن الرئيس وأفراد عائلته لم يلحقهم أذى.

وعقب الهجوم, نصب الجيش حواجز بكل أنحاء كوناكري, بينما منعت حركة السير باتجاه الحي الإداري بالمدينة.

ردود أفعال
وفي سياق ردود الفعل, ندد زعيم المعارضة سيلو دالين ديالو بالهجوم على مقر إقامة كوندي, وعبر عن أمله في ألا يؤثر على الوحدة الوطنية في ظل هشاشة النسيج الاجتماعي والعرقي للبلاد.

ونقلت رويترز عن ديالو الذي يزور العاصمة السنغالية دكار قوله إن استمرار العنف لن يساعد على دعم التقدم الذي تم إحرازه نحو إرساء الديمقراطية بغينيا.

من جهتها, أدانت باريس بقوة الهجوم ودعت الجيش الغيني لأن يكون بخدمة الديمقراطية. وقبل هذه الإدانة, كان مصدر حكومي فرنسي قد اعتبر أن ما حدث ليس محاولة انقلابية, بل "إنذار" قد تكون له صلة بتأجيل الانتخابات التشريعية. 

المصدر : وكالات

التعليقات