قتل ثلاثة جنود أميركيين وآخر بريطاني في عمليتين مختلفتين الاثنين بأفغانستان، فيما قتل أحد مستشاري الرئيس حامد كرزاي ونائب في البرلمان، إضافة إلى سبعة من رجال الشرطة الأفغانية، في حين دمرت قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) مدرسة أفغانية. ويتزامن كل ذلك مع بداية الانسحاب الأميركي.

وقالت وكالة الأنباء الأفغانية (بختار) إن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا في انفجار لغم أرضي في إحدى الولايات الأفغانية الشرقية، وهو الخبر الذي أكدته في وقت سابق القوة الدولية للمحافظة على الأمن في أفغانستان (إيساف)، دون أن تذكر جنسية القتلى.

من جهتها أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جنديا من الكتيبة الأولى في فوج الرماة قتل جراء انفجار في جنوب أفغانستان. وقالت إن الجندي كان يرافق فريقا اختصاصيا لاسترداد شحنة من المواد المتفجرة المحسنة في منطقة نهر السراج في إقليم هلمند حيث وقع الانفجار.

وفي ننغرهار شرقي أفغانستان، دمرت قوات حلف شمال الأطلسي مدرسة في قصف جوي، وأجبرت أسر عديدة على التشرد. وفي قندهار، قتل قائد شرطة إحدى المديريات مع مرافقه إثر انفجار عبوة ناسفة.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية مقتل جان محمد خان الحاكم السابق لولاية أوروزغان، وهو أيضا مستشار الرئيس الأفغاني، والنائب محمد هاشم واتانوال عن نفس الولاية، على يد مسلحين اثنين اقتحما بيت خان الليلة الماضية.

وأضاف بيان الوزارة أن شرطيا قتل أيضا في الهجوم وجرح ثلاثة آخرون، مشيرا إلى أن المسلحين قتلا على يد الشرطة الوطنية. 

وفي جنوب البلاد، قال متحدث باسم الحكومة إن سبعة من رجال الشرطة الأفغان قتلوا عندما هاجم مسلحون نقطة تفتيش الاثنين بمدينة لشكركاه، حيث تستعد القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي لتسليم السيطرة الأمنية للقوات الأفغانية خلال يومين.

وأكد المتحدث باسم حاكم إقليم هلمند الجنوبي داود أحمدي وقوع الهجوم ومقتل سبعة من رجال الشرطة قتلوا في لشكركاه، وهي عاصمة إقليم هلمند المضطرب وأكثرها إثارة للجدل من بين أول سبع مناطق ستسلمها قوة إيساف الأربعاء المقبل.

ويذكر أن قوة إيساف سلمت أمس الأحد المهام الأمنية إلى القوات الأفغانية في إقليم باميان وسط البلاد، لتبدأ بذلك عملية تدريجية لنقل السيطرة الأمنية تنتهي بانسحاب جميع القوات الأجنبية المقاتلة من أفغانستان بحلول نهاية العام 2014.

من جهة أخرى، قتل 12 مسلحا من حركة طالبان في غارة للقوات الدولية في ولاية ننغارهار أمس الأحد، كما قتل 19 مقاتلا في دوريات أمنية في ولايات باتكيا وأوروزغان وهلمند وبلخ وخوست وزابول.

كما قتل 15 عنصرا من طالبان في ولاية بلخ بينهم قياديان في اشتباك مع القوات الأفغانية.

وفي غرب أفغانستان، قطع رأسا رهينتين بعد أسبوع من خطفهما مع 33 آخرين، وقال حاج سيدو جان أحد شيوخ قرية موجول آباد في إقليم فراه بغرب البلاد لرويترز إن جثتي الشخصين المذبوحين أعيدتا إلى أسرتيهما في القرية بعد يوم من إطلاق 16 من المخطوفين ولم يتضح مصير بقية المخطوفين.

الفريق جون آلن القائد الجديد للقوات الأميركية وقوات إيساف في أفغانستان (الفرنسية)
انسحاب
وقالت حركة طالبان إنه ليس لديها أي معلومات بشأن حادث الخطف الذي قال مسؤولون إنه وقع يوم 11 يوليو/تموز، وأكد عبد الرشيد وهو مسؤول أمني إقليمي ذبح شخصين وإطلاق سراح 16، كما أضاف أن شخصا ثالثا قتل في نفس يوم الخطف.

ويتزامن هذا العنف الذي يجتاح أفغانستان مع تسليم القائد السابق للقوات الأميركية وقوات إيساف في أفغانستان الفريق ديفد بترايوس قيادة القوات إلى خلفه الفريق جون آلن قائد قوات مشاة البحرية في أفغانستان الذي سبق أن خدم في العراق، وكان وراء تشكيل ما عرف بمجالس الصحوة هناك.

وجرت مراسم التسليم في مقر قيادة قوات إيساف في كابل بعد يوم واحد من قيام هذه القوات بتسليم المهام الأمنية للحكومية الأفغانية في ولاية باميان إيذانا ببدء نقل تدريجي للسلطات الأمنية ينتهي -كما هو مخطط له- بانسحاب الوحدات الأجنبية المقاتلة من أفغانستان بنهاية العام 2014.

المصدر : وكالات