هيلاري رفقة أردوغان خلال زيارتها تركيا (الفرنسية)

أشادت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بتركيا وبدورها، وقالت إنها يمكن أن تكون نموذجا للديمقراطية في الشرق الأوسط، لكنها انتقدتها في مجال الحريات. وجاء ذلك خلال زيارة قامت بها هيلاري إلى أنقرة دامت يومين واختتمتها السبت.

وقالت هيلاري في لقاء مع نظيرها التركي أحمد داود أوغلو "الناس في أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يسعون إلى التعلم من تجربة تركيا"، معتبرة أن ما سمته النجاح الاقتصادي والسياسي الذي حققته تركيا قد يشكل عامل إلهام لكثير من الدول.

وبشأن توجهات السياسة الخارجية التركية وما يقال من أنها تحولت من الغرب إلى الشرق في عهد حكومة رجب طيب أردوغان، اعتبرت رئيسة الدبلوماسية الأميركية أنه لا يوجد سبب لهذا التحول، وقالت إن تركيا تقع بشكل إستراتيجي جداً بين الشرق والغرب. وأضافت "أنا كشخص من الخارج أظن دائما أن هذا الجدال هو مجرد جدال من دون معنى حقيقي".

كما أشادت الوزيرة الأميركية بالدور التركي إقليمياً ودولياً، مؤكدة أن تركيا التزمت بشدة في التعامل ليس فقط مع المشاكل الإقليمية بل المسائل الدولية أيضاً.

وبشأن العلاقات بين بلادها وأنقرة، قالت هيلاري إنهما حليفان طبيعيان بشأن مجموعة من التحديات الدولية، مشيرة إلى أنهما لا يتفقان دائما على التكتيكات، لكنهما يتشاركان تقييماً إستراتيجياً مماثلاً بشأن ما "نأمل أن نراه يحصل إقليمياً ودولياً". وجاء ذلك في ردها على سؤال بخصوص البرنامج النووي الإيراني.

وأضافت أنه كانت بين البلدين خلافات بشأن التصويت في الأمم المتحدة، لكنهما يشاركان وجهة النظر بأنهما يريدان القيام بما أمكن معا لإقناع ومنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، مما سيجعل المنطقة مستقرة جدا، حسب هيلاري التي أعربت عن اعتقادها بأن واشنطن وأنقرة تخطيتا خلافاتهما خلال العامين الأخيرين.

ويذكر أن اجتماعات كلينتون شملت كلا من أردوغان والرئيس عبد الله غل، وركزت كذلك على زيادة التعاون الدبلوماسي بين أنقرة وواشنطن حول الحرب في ليبيا والأزمة في سوريا المجاورة لتركيا.

هيلاري كلينتون:
إذا كان هناك ما يقلقني بشأن التحركات الأخيرة في تركيا فإنها في مجال حرية التعبير وحرية الإعلام
أوضاع الحريات
غير أن الوزيرة الأميركية ورغم هذه الإشادات بتركيا وبدورها، انتقدت هذه الدولة في مجال الحريات، واتهمتها بتقييد حرية الإعلام والتعبير. وقالت في لقاء مع شبان أتراك في إسطنبول "إذا كان هناك ما يقلقني بشأن التحركات الأخيرة في تركيا فإنها في هذا المجال مجال حرية التعبير وحرية الإعلام".

واحتجز عدد من الصحفيين الأتراك في وقت سابق من العام الجاري لصلتهم بما سمتها حكومة أردوغان بمؤامرة للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وتفيد جهات رقابة على الإعلام بأن نحو 60 صحفيا مودعون بالسجن، وأن عددا كبيرا منهم يعمل في مطبوعات يسارية أو موالية للأكراد.

وجاءت انتقادات هيلاري كلينتون عقب دعوة المجلس الأوروبي الأسبوع  الماضي تركيا لاتخاذ إجراءات عاجلة من أجل احترام حرية التعبير والإعلام.

غير أن الوزيرة الأميركية عبرت عن تأييد بلادها القوي لتركيا في معركتها ضد حزب العمال الكردستاني، ولكنها قالت إنه يتعين عليها توسيع المشاركة السياسية "كي يتسنى للأتراك الأكراد الشعور بشكل كامل بأنهم جزء من تركيا بينما يظلون مقتنعين بأن في وسعهم الحفاظ على تلك الجوانب في هويتهم الكردية المهمة بالنسبة لهم".

أكمل الدين إحسان أوغلو اجتمع مع هيلاري(الجزيرة-أرشيف)

التمييز الديني
ومن جهة أخرى، اتفقت  كلينتون مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو في إسطنبول على المساعدة في وضع آليات دولية جديدة لحماية حرية التعبير ومكافحة التمييز الديني في أرجاء العالم.

وتحدث الطرفان عن خطوات لرعاية التنوع الديني والثقافي وفقا للقواعد الإرشادية التي وضعتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إطار عملية ستشرف عليها المنظمة العالمية.

المصدر : وكالات