تزايد شعبية شتاينبروك لخلافة ميركل
آخر تحديث: 2011/7/16 الساعة 13:59 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/16 الساعة 13:59 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/16 هـ

تزايد شعبية شتاينبروك لخلافة ميركل

بير شتاينبروك الأوفر حظا لنيل ترشيح الحزب الاشتراكي لتولي منصب المستشار بألمانيا (الجزيرة)

أظهر آخر استطلاع للرأي في ألمانيا أن 48% من المواطنين الألمانيين يؤيدون انتخاب وزير المالية الأسبق بير شتاينبروك لمنصب مستشار البلاد.

وعزز تزايد التأييد الشعبي لشتاينبروك من احتمالات ترشيح الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض له لمنافسة زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي المستشارة الحالية أنجيلا ميركل في الانتخابات القادمة عام 2013.

وفي الاستطلاع الذي أجرته القناة الأولي بالتلفزيون الألماني (أي آر دي)، أبدى 48% من المستطلعة آراؤهم تأييدهم لشتاينبروك -نائب الرئيس السابق للحزب الاشتراكي- لشغل منصب المستشار، مقابل 37% عبروا عن دعمهم لإعادة انتخاب ميركل في نفس منصبها الحالي.

ولم تكن استطلاعات الرأي الأخيرة هي وحدها ما عكس الشعبية المتنامية لوزير المالية الألماني الأسبق، حيث شهدت مناسبات عديدة قدم شتاينبروك خلالها قراءات من كتابه الأخير "المحصلة"، إقبالا جماهيريا قياسيا وغير مسبوق.

كما نفدت جميع نسخ الطبعات الأربع لهذا الكتاب الذي حاز أيضا على جائزة أفضل كتاب سياسي في ألمانيا لهذا العام.

معضلة الاشتراكي
وذكرت دراسة إعلامية ألمانية أن عدد المقابلات الإعلامية التي أُجريت مع شتاينبروك من أكتوبر/تشرين الأول الماضي حتى أوائل يوليو/تموز الجاري، تزيد عن ضعف ما أجري معه من مقابلات خلال توليه منصب وزارة المالية بين عامي 2005 و2009.

وأعتبر عدد من المراقبين السياسيين أن شتاينبروك بانخراطه في الأنشطة العامة بهذه الكيفية خلال الأسابيع الأخيرة، يكون قد أطلق حملته الانتخابية دون انتظار لترشيح حزبه الاشتراكي له.

ويرى هؤلاء المراقبون أن تصاعد شعبية شتاينبروك تشكل ضغطا على الحزب الاشتراكي كي يحدد مبكرا اسم مرشحه لمنافسة ميركل في الانتخابات القادمة، بدلا من تأجيل الإعلان عن اسم هذا المرشح لنهاية العام القادم.

وتضم قائمة مرشحي الاشتراكي لمنصب مستشار ألمانيا -الذي يعادل رئيس الوزراء في دول أخرى- أسماء عدد من قياداته البارزة أمثال رئيس وزراء ولاية هامبورغ أولاف شولتس، ورئيسة حكومة ولاية شمال الراين هونولورا كرافت ووزير الخارجية السابق فرانك شتاينماير ورئيس الحزب زاغمار جابرييل الذي سيكون صاحب الكلمة الفصل في تحديد أسم المرشح الأشتراكي للمستشارية.

تصاعد شعبية شتاينبروك تشكل ضغطا على الحزب الاشتراكي كي يحدد مبكرا اسم مرشحه لمنافسة ميركل في الانتخابات القادمة، بدلا من تأجيل الإعلان عن اسم المرشح لنهاية العام القادم
تأييد ومعارضة
ويحظى بير شتاينبروك بدعم قيادات بارزة في الحزب الاشتراكي خاصة من المحسوبين على تيار الوسط.

ولا يترك المستشار الألماني الأسبق والأب الروحي للحزب الاشتراكي هيلموت شميت مناسبة دون الإشادة بوزير المالية الأسبق، بينما يرى القيادي البرلماني الاشتراكي سباستيان أداتي أن حزبه لن يكون أمامه سوى ترشيح شتاينبروك مستشارا إذا تم إجراء الانتخابات العامة قبل موعدها.

من جهة ثانية يبدي الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي معارضة قوية لترشيح بير شتاينبروك، ويتهمه بالميل لليبرالية الاقتصادية والسعي لفرض ترشيح نفسه على الحزب.

وتوقعت المحللة في راديو ألمانيا د. بيتينا ماركس في تصريح للجزيرة نت أن ترشيح الحزب الاشتراكي لشتاينبروك لن يجلب له أصواتا كثيرة، "لأن الناخبين التقليديين للحزب هم من أطياف اليسار وشتاينبروك من أنصار الليبرالية الجديدة".

ورأت أن وزير المالية الأسبق لن يكون بإمكانه -إذا ما أصبح مستشارا للبلاد- تقديم سياسة مغايرة لسياسة حكومة ميركل، مما سيزيد من نفور الناخبين عن الحزب الاشتراكي، بحسب تعبيرها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات