انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان يدخل في إطار خطة أوباما (الجزيرة)

انسحبت أول مجموعة من القوات الأميركية اليوم الجمعة من أفغانستان، في إطار خطة الرئيس باراك أوباما خفض حوالي ثلث قواته المائة ألف جندي الموجودة هناك خلال العام القادم.

وأكد المتحدث باسم القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن في أفغانستان (إيساف) العقيد الأميركي وين بيري أن حوالي 650 جنديا غادروا ولاية باروان شمال غرب كابل بعد أن أتموا دورتهم في الوقت المحدد، مشيرا إلى أنه لن يتم إرسال جنود آخرين محلهم.

من جهته، أعلن قائد العمليات المغادر في أفغانستان الجنرال ديفد رودريغيز أن فوجي الفرسان 113 و114 هما أولى الوحدات التي ستعيد انتشارها في إطار الانسحاب، وقال الجيش إن هذه الوحدات كان مقرراً عودتها إلى الديار هذه المرة وعدم استبدالها.

جنود أميركيون يحملون رفيقا لهم أصيب بقندهار جنوبي أفغانستان (رويترز-أرشيف)
وانسحبت أولى وحدتين للقوات الأميركية من كابل ومن ولاية باروان المجاورة، وأوضح ضباط أميركيون أن ما مجموعه 800 جندي من وحدتين عسكريتين سيغادرون هذا الشهر.

يذكر أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن منذ أيام أن فرنسا ستسحب ألف جندي من بعثتها ضمن القوات الدولية العاملة في أفغانستان بحلول عام 2012 في إطار تسريع الجدول الزمني لانسحابها مع الولايات المتحدة.

وكان أوباما أعلن في يونيو/حزيران الماضي أن 33 ألف جندي أميركي سيغادرون تدريجيا أفغانستان في نهاية الصيف المقبل ويتركون وراءهم 65 ألف جندي، في إطار خطة الانسحاب التي تضمنت جدولا زمنيا أسرع مما أوصى بها الجيش.

غير أن البعض انتقد قرار أوباما، قائلا إن ذلك قد يضر بالحملة الرئيسية القادمة لإضعاف المقاتلين في شرق أفغانستان المجاور لباكستان. وقد قتل أكثر من 1500 جندي أميركي منذ بدء الحرب في هذا البلد.

يأتي هذا الانسحاب في وقت تستعد فيه قوات الأمن الأفغانية لتحمل المسؤولية من القوات الأجنبية في سبع مناطق في أفغانستان هذا الصيف على أن تتولى قيادة أمن البلاد كلها بنهاية عام 2014.

غير أن المحللين الأمنيين يشككون في قدرة القوات الأفغانية على التعامل مع موجات العنف المتواصلة التي شهدت تزايدا خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقالت الأمم المتحدة أمس الخميس إن الأشهر الستة الأولى من العام الجاري شهدت مزيدا من الهجمات، في حين تزايدت أعداد الضحايا المدنيين في أفغانستان بنسبة 15%.

وفي الشهر الماضي شن مسلحون هجوما جريئا على فندق كابل أنتركونتننتال مما أسفر عن مقتل 12 شخصا وأثار تساؤلات من جديد عن ما إذا كانت القوات الأفغانية جاهزة لتولي المسؤوليات بعد انسحاب القوات الأميركية.

تطورات أمنية

شكوك إزاء قدرة القوات الأفغانية على تولي المسؤولية من القوات الغربية (الفرنسية)
على صعيد آخر قال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيكا إن القوات الأفغانية والأجنبية قتلت 35 مسلحا بينهم عدد من المقاتلين الأجانب أثناء عملية في منطقة أورجون في الولاية بجنوب شرق أفغانستان.

وقال متحدث باسم قوة إيساف إن القوات نفذت عملية في ولاية أورجون يوم 13 يوليو/تموز الجاري قتل خلالها عدد من المسلحين يقدر "بالعشرات"، لكنه لم يتمكن من تأكيد العدد بدقة.

من جهته، أكد متحدث باسم حاكم ولاية هلمند اليوم الجمعة أن خمسة مدنيين قتلوا وجرح شخص عندما استهدفت قنبلة زرعت على الطريق عربتهم في منطقة سانجين في هلمند الجنوبية.

وفي كابل، قالت إيساف إنها تحقق في عملية نفذتها في ساعة متأخرة الأربعاء الماضي في ولاية خوست بجنوب شرق البلاد، وقالت إن ستة مسلحين بينهم امرأة قتلوا أثناء العملية، في حين أكد مسؤولون أفغان أن جميع القتلى مدنيون.

المصدر : وكالات