مبنى وزارة الدفاع الأميركية (الفرنسية)

قال وليام لين نائب وزير الدفاع الأميركي إن جهاز مخابرات أجنبيا سرق 24 ألف ملف من شركة متعاقدة مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في شهر مارس/آذار الماضي، وهو ما يظهر حجم التهديد الذي تواجهه الوزارة وهي تسعى إلى تعزيز أمنها الإلكتروني. وكشف لين عن السرقة أمس الخميس عندما أعلن عن إستراتيجية جديدة للبنتاغون بشأن الأمن الإلكتروني تعتبر الفضاء الإلكتروني "مجال عمليات" مثل البحر والجو والأرض.

وقال لين إن السرقة وقعت في مارس/آذار الماضي ويُعتقد أن جهاز مخابرات أجنبيا هو الذي نفذها واستهدفت ملفات شركة متعاقدة مع وزارة الدفاع تطور أنظمة تسلح ومعدات دفاع، وأحجم عن تحديد الدولة التي تقف وراء الهجوم أو الشركة التي استهدفت بالسرقة أو ما كانت تحتويه الملفات. وقال لين "يتعلق الأمر بـ24 ألف ملف وهو كم كبير لكنني لا أعتقد أنها أكبر ما شهدنا".

نيويورك تايمز: المعلومات تتعلق ببرامج الطائرات المتطورة وتكنولوجيا المراقبة وأنظمة الاتصالات الفضائية، وتفاصيل عن أجهزة الملاحة الفضائية والطائرات بدون طيار
لكن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن لين قوله إن كمية كبيرة من المعلومات تتعلق ببرامج الطائرات المتطورة وتكنولوجيا المراقبة وأنظمة الاتصالات الفضائية، وتفاصيل عن أجهزة الملاحة الفضائية والطائرات بدون طيار. وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما حدثت اختراقات لأنظمة البنتاغون والشركات المتعاقدة معه في الماضي، كان المسؤولون الأميركيون يوجهون الاتهام إلى الصين عادة وروسيا أحيانا قليلة.

وتظهر السرقة الصعوبات المتزايدة التي يواجهها البنتاغون في حماية الشبكات العسكرية وتلك المرتبطة بوزارة الدفاع والتي تمثل أهمية قصوى لأمن الولايات المتحدة، ويدير موظفو وزارة الدفاع الأميركية أكثر من 15 ألف شبكة كمبيوتر وسبعة ملايين جهاز كمبيوتر في مئات المنشآت على مستوى العالم، ويجري فحص شبكات الوزارة ملايين المرات يوميا.

وذكر لين أن تقديرا أجري في الآونة الأخيرة أظهر أن الخسائر الاقتصادية من سرقة ملكيات فكرية ومعلومات من الحكومة وأجهزة كمبيوتر تجارية تتجاوز تريليون دولار.

وفضلا عن دعوة البنتاغون إلى التعامل مع الفضاء الإلكتروني "كمجال عمليات"، قال لين إن الإستراتيجية الجديدة تشمل أربع مبادرات تهدف إلى تعزيز أمن الشبكات من خلال تعدد مراحل إجراءات الحماية وتحسين التعاون مع مديري الشبكات الإلكترونية الأخرى.

وقال الجنرال جيمس كارترايت نائب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إنه على البنتاغون أن يغير نظرته للأمن الإلكتروني ويبتعد عن تركيز 90% من طاقته في إقامة جدران حماية إلكترونية أفضل و10% فقط على منع المتسللين، وقال "إذا كنت سأتعرض لهجوم وكل ما أفعله هو تحسين دفاعاتي في كل مرة تهاجمني فيها فسيكون من الصعب جدا الخروج بإستراتيجية ردع".

وأضاف أن الحل يتمثل في بناء قدرات للرد الهجومي وتابع قائلا "كيف نبني شيئا يقنع المخترق أن الاختراق سيكلفه الكثير وأن هذه التكلفة التي سيتكبدها ستتصاعد وأنها لن تظل على ما هي عليه في حين تتصاعد التكلفة التي نتكبدها نحن"، وقال "علينا أن نغير الطريقة".

ماكين يدعو لوضع مسودة قانون لمكافحة اختراق البيانات والتجسس الإلكتروني الذي تتعرض له شركات وشبكات دفاع أميركية

وقد دعا السيناتور جون ماكين إلى تشكيل لجنة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لوضع مسودة قانون لمكافحة اختراق البيانات والتجسس الإلكتروني الذي تتعرض له شركات وشبكات دفاع أميركية.

وكان مشرعون أميركيون قد بحثوا من قبل مشروعات قوانين خاصة بالأمن الإلكتروني في السنوات القليلة الماضية لكنهم فشلوا في إقرار أي منها.

وقال ماكين إن التهديد الخطير الذي تمثله الهجمات الإلكترونية على الشبكات والشركات الأميركية من قبل حكومات أجنبية وشبكات الجريمة المنظمة أوجد الحاجة للتحرك السريع.

وقدم ماكين اقتراحه في خطاب بمجلس الشيوخ، وقال إن هناك حاجة لتشكيل لجنة خاصة لأن سبع لجان قائمة في مجلس الشيوخ وثلاث وكالات اتحادية على الأقل لديها سلطة قانونية على أجزاء من مسودة قانون شامل.

المصدر : نيويورك تايمز,رويترز