وقفة تضامن مع صلاح مطلع الشهر في لندن (الجزيرة نت-أرشيف)

مدين ديرية-لندن

أصدر قاضي المحكمة العليا في لندن مساء أمس قرارا بالإفراج عن الشيخ رائد صلاح بكفالة تبلغ قيمتها عشرين ألف جنيه إسترليني، يحدد بموجبها مكان إقامة الشيخ الذي سيرتدي سوارا إلكترونيا ويثبت وجوده اليومي.

ويفرج عن الشيخ من سجن في ليستر وسط بريطانيا الاثنين في الرابعة صباحا بعد الإجراءات الإدارية الروتينية.

وقال القاضي الذي استمع إلى شهادات شخصيات بريطانية مرموقة تعرف الشيخ صلاح إنه لا توجد أدلة على أن صلاح يمكن أن يهدد الأمن القومي البريطاني أو يشكل خطرا على العامة.

وسيتم تبادل مذكرات المحامين بين ممثل الداخلية وممثل فريق الدفاع حتى يوليو/ تموز الحالي، على أن تحدد في سبتمبر/ أيلول جلسة للنظر في شرعية الإبعاد ذاته.

ولاقى قرار الإفراج ارتياحا كبيرا لدى حركات التضامن البريطانية والمؤسسات والمنظمات العربية والإسلامية في بريطانيا، واحتشد عشرات منذ صباح أمس أمام المحكمة العليا رافعين لافتات التضامن.

ووصفت منظمات التضامن البريطانية القرار بنصر كبير، وتحدثت للجزيرة نت عن استعدادات تجري للرد قضائيا على "الأكاذيب الصهيونية" بحق الشيخ.

فريق الدفاع يتوسطهم الدكتور داود عبد رئيس مرصد الشرق الأوسط  (الجزيرة نت)
وعقب انتهاء الجلسة قال المتحدث الرسمي باسم الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر للجزيرة نت إن القرار خطوة في الاتجاه الصحيح ويطعن في موقف وزيرة الداخلية التي "ارتكبت الخطأ بعد الخطأ بعد أن ضللتها السلطات البريطانية بالدعاية الصهيونية".

وأعرب زاهي نجيدات  عن أمله في أن يفرج عن صلاح الاثنين ويكون حرا طليقا، حيث إنه "بهذه الجزئية على الأقل يكون الشيخ قد كسر هذه الإرادة بأن يخرجوه طريدا".

خطوة أولى
وقال رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة للجزيرة نت "لقد تحققت الخطوة الأولى بهذا النصر الكبير والمهم أن القاضي كان مدركا جيدا لطبيعة هذه القضية وبالتالي تحدث كثيرا عن صلاح باعتباره قائدا فلسطينيا كبيرا يدافع عن حق الشعب الفلسطيني".

وأضاف أن الشيخ انتخب سابقا لبلدية أم الفحم ثلاث مرات متتالية وبأغلبية كبيرة بالتالي يدرك القاضي -وفق المتحدث- حجمه وأهميته على المستوى الفلسطيني، وتحدث عن "نصر كبير ضد الأكاذيب والافتراءات الصهيونية التي روجت".

كما قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا محمد جميل للجزيرة نت إن المحكمة أنصفت الشيخ، وقرار القاضي كان حكيما ورائعا وفق تعبيره و"له أصل قانوني، ولم يأت من فراغ حيث هدم الأسس التي بني عليها قرار الداخلية".

واعتبر جميل القرار نصرا كبيرا للقضية الفلسطينية وللشيخ، وبداية لـ "خطوات المعركة القادمة الكبرى في سبتمبر للحديث عن القضية الأساسية والطعن بقضية الإبعاد". 

وأوضح أن القرار يؤكد أنه لا يجوز اعتقال أي شخص دون تهمة أو محاكمة، وإلا حدث تمييز بين البريطانيين والأجانب مما يخرق المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة