العبوات انفجرت في أحياء جنوب مومباي المكتظة بالسكان (رويترز)

أدانت عدة دول من بينها باكستان التفجيرات المتزامنة التي شهدتها الأربعاء العاصمة المالية للهند مومباي ما خلف 21 قتيلا و141 جريحا في اعتداء عد الأكثر دموية منذ الهجمات التي شهدتها المدينة عام 2008
.

فقد ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة بالتفجيرات وعرض تقديم المساعدة للوصول إلى مرتكبي الحادث وتقديمهم إلى العدالة.

وقال بيان قرأه المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "تواصل الولايات المتحدة متابعة الموقف بما في ذلك سلامة مواطنينا وأمنهم".

من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنها مستمرة في خططها لزيارة الهند الأسبوع القادم لإجراء محادثات وستقدم العزاء للشعب والحكومة الهنديين.

وأضافت في لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في واشنطنعتقد أن من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى أن نقف مع الهند".

ودان رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الاعتداءات وقال في بيان له إن كندا "تدين بشدة هذه الهجمات الإرهابية"، كما دان الاعتداءات وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله.

بدورها سارعت باكستان -الجارة العدو للهند- إلى إدانة الاعتداءات، حيث ذكر بيان للخارجية الهندية أن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أدان الهجمات "وعبر عن حزنه على فقد الأرواح والإصابات".

يذكر أن الهند استأنفت الحوار مع باكستان بعد توقف دام لأربع سنوات، حيث يسعى الطرفان لحل الخلافات بينهما تتمحور أساسا حول قضايا الحدود وإقليم كشمير المتنازع عليه.

وضمن هذا الإطار، من المقرر أن يلتقي وزيرا خارجية البلدين في نيودلهي يومي 26 و27 يوليو/تموز الجاري.

وعلى مستوى الهيئات الدولية، دان مجلس الأمن الدولي "بأشد التعابير قساوة" الاعتداءات، مشيرا إلى أن الإرهاب يمثل أحد أكثر التهديدات خطورة على السلام.

وأضاف المجلس في بيان له أن "أعضاء المجلس يؤكدون مجددا أن الإرهاب في كل أشكاله يشكل أحد أكثر التهديدات خطورة على السلام في العالم وعلى الأمن، وأن أعمال الإرهاب إجرامية وغير مبررة أيا كان حافزها".

 الانفجارات المتزامنة أوقعت 21 قتيلا و141 جريحا (الفرنسية)

تفاصيل الهجوم
وقد عاشت مومباي أمس يوما حزينا، بعد أن استهدفت المدينة ثلاثة انفجارات متزامنة، خلفت 21 قتيلا وأكثر من 141 جريحا.

وانفجرت العبوات في أحياء مكتظة جنوب المدينة في المنطقة نفسها التي استهدفها مسلحون قبل عامين ونصف العام في هجوم استغرق 60 ساعة وأدى إلى مقتل 166 شخصا.

واستهدفت التفجيرات –التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن- منطقة سكنية للطبقة الوسطى وسوقا لبيع الذهب بالجملة ومبنى يضم تجار ماس ومتاجر مجوهرات.

وقال رئيس الحكومة المحلية في الولاية بريثفيراج تشافان "إنه هجوم آخر على قلب الهند، هجوم آخر على بومباي"، ملمحا إلى احتمال تدخل خارجي بالقول إن الهجوم "تحد جديد للسيادة الهندية".

مدينة بومباي وضعت بالكامل في حال تأهب قصوى بحسب وزير الداخلية الهندي (رويترز)
حال تأهب
وكانت وزارة الداخلية الهندية أعلنت في وقت سابق مقتل 20 شخصا وإصابة 113 حالات كثير منهم خطيرة فيما توجه فريق من المحققين الفدراليين إلى مومباي
.

ودعا وزير الداخلية الهندي إلى اجتماع رفيع المستوى، حيث وصف ما وقع بأنه "هجوم منظم نفذه إرهابيون"، وأضاف أن "مدينة بومباي وضعت بالكامل في حال تأهب قصوى".

يُذكر أنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، شهدت مومباي هجمات دامية أدت إلى سقوط 166 قتيلا.

واتهمت الهند وقتها جماعة عسكر طيبة التي تنشط في باكستان بتنسيق هذه الهجمات، مما أدى إلى تعليق مفاوضات السلام الثنائية الصعبة بين نيودلهي وإسلام آباد.

المصدر : وكالات