مجلس الأمن يصوت لإنهاء عمل يونميس (الفرنسية)

تقدم جنوب السودان بطلب رسمي إلى الأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة في المنظمة الدولية التي قررت إنهاء مهمة قوة حفظ السلام في السودان المعروفة باسم "يونميس".
 
فقد قدم رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير ميارديت الاثنين طلبا للحصول على العضوية الكاملة للدولة الجديدة التي أعلنت انفصالها رسميا عن السودان يوم السبت الماضي بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعدد كبير من الشخصيات الرسمية والسياسية.
 
وطالب سلفاكيرالأمين العام للأمم المتحدة بنقل طلبه إلى كل من مجلس الأمن والجمعية العامة "لبحثه في أقرب وقت ممكن" مؤكدا أن "جمهورية جنوب السودان تقبل الالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة".
 
ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة تبني القرار الذي يوصي الجمعية العامة بقبول عضوية جنوب السودان في الأمم المتحدة، وتعتزم الجمعية العامة بالفعل التحرك الأسبوع الحالي لتلبية طلب الجنوب السوداني.
 
وإذا تم قبول الطلب -كما هو مرجح دون الداعي لإجراء تصويت- سوف تصبح دولة جنوب السودان الدولة رقم 193 في المنظمة الدولية.
 
يونميس
من جهة أخرى، صوت مجلس الأمن الدولي -الذي تترأس ألمانيا دورته الحالية- لصالح قرار بإنهاء مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في السودان والمعروفة اختصارا باسم "يونميس".
 
مصفحة تابعة لقوات "يونميس"  قرب أبيي (الفرنسية)
وبناء على هذا القرار، ستبدأ قوات "يونميس" بالاستعداد للرحيل من السودان نهائيا مع الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بإجراء المشاورات مع جميع الأطراف المعنية بما فيها الاتحاد الأفريقي بشأن الخيارات التي يمكن للأمم المتحدة اتخاذها بخصوص الترتيبات الأمنية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
 
وفي هذا السياق، أعربت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن سوزان رايس عن قلق بلادها من حالة الاضطراب الأمني التي تعيشها المناطق الحدودية بين الشمال والجنوب والأزمة الإنسانية القائمة هناك.
 
ودعت السفيرة الأميركية الحكومة السودانية إلى إعادة النظر في طلبها بإنهاء عمل قوات "يونميس" داخل الأراضي السودانية، في إشارة إلى ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق باعتبارهما -بحكم القانون الدولي- لا تزالان جزءا من أراضي الشمال رغم وجود منازعات مع الجنوب بهذا الشأن.
 
قلق دولي
وانضم المندوب البريطاني الدائم في مجلس الأمن ليل غرانت إلى زميلته رايس بمطالبة الحكومة السودانية وجمهورية جنوب السودان بالعودة إلى طاولة المفاوضات لحل الخلافات العالقة بينهما.
 
يشار إلى أن قرار مجلس الأمن بإنهاء عمل قوات "يونميس" نص أيضا على نقل مهمة القوة المحلولة إلى قوات حفظ السلام الموجودة في جنوب السودان وأبيي.
 
وكانت قوات "يونميس" -التي يبلغ عدد أفرادها عشرة آلاف جندي- قد حصلت على تفويض مجلس الأمن بالعمل كقوات لحفظ السلام تحت لواء الأمم المتحدة قبل ست سنوات مع انتهاء تفويضها يوم السبت الماضي مع إعلان الجنوب انفصاله رسميا عن الشمال.
 
ومن المنتظر أن يتم استبدال قوات إثيوبية بهذه القوات التي ستكلف بحفظ الأمن في آبيي إلى جانب قوات حفظ السلام الموجودة في الجنوب ليصبح عدد قوات حفظ السلام في المنطقة 11 ألفا ومائتي جندي بعد انتهاء عمل "يونميس".
 
وتم إعلان قيام جنوب السودان في التاسع من يوليو/تموز الجاري لتصبح الدولة الرابعة والخمسين في أفريقيا، وأدى سلفاكير ميارديت اليمين أول رئيس للدولة الوليدة استنادا إلى نتائج استفتاء حق تقرير المصير المنصوص عليه في اتفاقية السلام الشامل الموقعة في نيفاشا عام 2005.

المصدر : وكالات