الشرطة تحاول اعتقال أحد المحتجين وسط اشتباكات بضواحي دكا (الفرنسية)

أطلقت الشرطة في بنغلاديش الغاز المدمع والرصاص المطاطي لتفريق آلاف النشطاء الإسلاميين الذين تجمعوا اليوم الأحد لتفعيل إضراب على مستوى البلاد احتجاجا على إسقاط عبارة إسلامية من الدستور، في حين أصيب نحو 50 منهم بجروح.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الاشتباكات اندلعت عندما قطع آلاف من المحتجين وهم يحملون الهراوات طريقا سريعا يؤدي إلى الضواحي الشرقية للعاصمة دكا، ثم أتلفوا عدة شاحنات لنقل البضائع.

وأظهرت لقطات تلفزيونية رجال الشرطة وهم يستخدمون الحجارة لتفريق المتظاهرين في ضاحيتي كانتشبور وكيرانجيغانج قرب دكا، فأصابوا نحو خمسين منهم بجروح واعتقلوا نحو مائة آخرين.

وكان ناشطون يتبعون 12 حزبا إسلاميا دعوا إلى الإضراب على صعيد البلاد لمدة 30 ساعة بعد يومين من انتهاء إضراب استمر 48 ساعة، لكن معظم السكان تجاهلوا الإضراب وتابعوا أعمالهم على نحو طبيعي.

المحتجون يرون في التعديل الدستوري انتصارا للعلمانية (رويترز)

تعديل دستوري
وتأتي هذه الدعوات للاحتجاج على تعديل دستوري جرى مؤخرا رأى فيه المحتجون انتصارا للعلمانية.

ويقول مراقبون إن حكومة الائتلاف لرئيس الوزراء الشيخة حسينة حاولت استرضاء الإسلاميين والليبراليين على حد سواء في التعديل الأخير، حيث أبقت على النص بأن الإسلام هو دين الدولة، لكنها استمالت الليبراليين بإحلال مصطلح العلمانية بدلا من عبارة "الإيمان والثقة المطلقة بالله"، وهو ما أثار حفيظة الإسلاميين.

وتزعم الدعوة للإضراب حزب بنغلاديش أندولون الإسلامي، وهو حزب صغير لا يملك تمثيلا في البرلمان لكنه يدعم حزب بنغلاديش الوطني المعارض بزعامة رئيسة الوزراء السابقة البيجوم خالدة ضياء التي تسعى لإجراء انتخابات مبكرة.

وكان حزب بنغلاديش الوطني خسر الانتخابات أمام حزب رابطة عوامي بزعامة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد في الانتخابات البرلمانية عام 2008، وهو يسعى لحشد التأييد للإسلاميين وجماعات أخرى لاستعادة مكانته.

ويعد الإضراب العام إحدى وسائل المعارضة الشائعة لإحراج الحكومة في بنغلاديش، إذ قد يتحول إلى موجة من العنف في بلد ديمقراطي برلماني، حيث نجح انقلابان عسكريان فقط أمام 19 محاولة فاشلة منذ استقلال البلاد عن باكستان عام 1971.

المصدر : وكالات