نقطة تفتيش للجيش الباكستاني قريبة من الحدود مع أفغانستان (الفرنسية)

طالبت باكستان اليوم الولايات المتحدة الأميركية بإطلاعها على ما لديها من معلومات عن مكان اختباء الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

وتأتي هذه المطالبة كرد على إعلان وزير الدفاع الأميركي الجديد ليون بانيتا أن الظواهري مختبئ في المنطقة القبلية الباكستانية على الحدود مع أفغانستان حيث دعا إسلام آباد إلى وضعه ضمن قائمة أهدافها.

فقد قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الرائد جنرال أطهر عباس "نتوقع أن تطلعنا مؤسسة الاستخبارات الأميركية على ما لديها من معلومات تتعلق بالظواهري وغيره من أبرز المطلوبين، بما يساعد الجيش الباكستاني في تنفيذ عمليات موجهة".

وأضاف عباس "جيش باكستان يقوم بالفعل بعمليات مكثفة ضد القاعدة وأزلامها الذين يشكلون تهديدا على بلادنا وشعبنا.. ويتضمن ذلك مطاردة واستهداف قيادات الإرهابيين".

وذكرت وسائل إعلام أميركية الشهر الماضي أن بانيتا واجه باكستان بأدلة تؤكد أن مسلحين أخلوا مصانع لإعداد القنابل في وزيرستان بعدما تبادلت بلاده معلومات مع باكستان بهذا الشأن، مما يشير ضمنا إلى اتهام إسلام آباد بتبليغ هذه المعلومات للمسلحين.

وكانت إسلام آباد قد تبادلت الاتهامات مع واشنطن بعد مقتل زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في مدينة إبت آباد بشمال غرب باكستان في الثاني من مايو/أيار الماضي في عملية نفذتها قوات أميركية خاصة.

ليون بانيتا:
إلحاق هزيمة إستراتيجية بالقاعدة في متناول اليد، وآمل أن نكون قادرين على التركيز على ذلك وعلى العمل بوضوح مع وكالتي السابقة كذلك
القاعدة تهديد
وفي أول زيارة له لأفغانستان منذ توليه منصب وزير الدفاع في الأول من يوليو/تموز الجاري، قال وزير الدفاع الأميركي الجديد أمس إنه يعتقد أن الهزيمة الإستراتيجية للقاعدة ممكنة إذا ما تمكنت الولايات المتحدة من قتل أو اعتقال ما يصل إلى 20 قائدا متبقيا في قلب التنظيم والمنتمين إليه.

وأكد ليون بانيتا الذي كان يدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن "إلحاق هزيمة إستراتيجية بالقاعدة في متناول اليد، وآمل أن نكون قادرين على التركيز على ذلك وعلى العمل بوضوح مع وكالتي السابقة كذلك".

وأضاف "الآن هو الوقت الذي يجب أن نمارس فيه عليهم أكبر قدر من الضغط بعد ما حدث مع بن لادن لأني أعتقد بالفعل أنه إذا واصلنا هذا الجهد فسنستطيع بالفعل أن نشل القاعدة كتهديد" للولايات المتحدة الأميركية.

ورفض بانيتا ذكر جميع أسماء قيادات بالقاعدة التي تبحث عنها الولايات المتحدة لكنه اختص اثنين بالذكر وهما أنور العولقي وأيمن الظواهري.

بانيتا أعرب عن اعتقاده بأن الظواهري يعيش في المناطق القبلية بباكستان (الجزيرة-أرشيف)
قائمة الأهداف
وأعرب بانيتا عن اعتقاده بأن الظواهري يعيش في المناطق القبلية بباكستان، مضيفا "نود أن نراه على قائمة الأهداف الباكستانية"

ولفت إلى أن "هناك ما بين عشرة و20 قياديا كبيرا بين باكستان واليمن والصومال والقاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في شمال أفريقيا، وأعتقد أنه إذا تمكنا من تعقب هؤلاء فسنستطيع بالفعل أن نلحق هزيمة إستراتيجية بالقاعدة".

تأتي هذه التصريحات بعد ساعات من كشف تقارير إخبارية أن الولايات المتحدة قررت تعليق نحو ثلث مساعداتها إلى الجيش الباكستاني لزيادة الضغط على إسلام آباد.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما علقت تقديم مساعدة مالية بقيمة ثمانمائة مليون دولار للجيش الباكستاني بسبب طرد باكستان مدربين عسكريين أميركيين.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين لم تكشف عن أسمائهم، القول إن واشنطن ستعلق أو تلغي ما يصل إلى ثمانمائة مليون دولار من المساعدات المالية والمعدات.

مليارا دولار سنويا مقدار المساعدات العسكرية الأميركية للجيش الباكستاني (الفرنسية-أرشيف)
تعليق المساعدات
وتحصل باكستان حاليا على أكثر من ملياري دولار في شكل مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة كل عام.

وتخصص الولايات المتحدة نحو ثلاثمائة مليون دولار من تلك المساعدات لتعويض باكستان عن نشر أكثر من مائة ألف جندي على الحدود الأفغانية لمحاربة حركة طالبان ومقاتلين آخرين.

وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن المساعدات والعتاد قد يتم استئنافهما إذا تحسنت العلاقات واتخذت باكستان مزيدا من الخطوات ضد "المتشددين".

وألغت باكستان برنامجا أميركيا تقوم بموجبه الولايات المتحدة بتدريب القوات شبه العسكرية، وأعادت أكثر من مائة مدرب أميركي إلى بلدهم في الأسابيع الأخيرة.

كما هددت بإغلاق القاعدة التي تستخدمها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لشن هجمات بطائرات بدون طيار على أهداف ضد عناصر القاعدة.

المصدر : وكالات