الاتحاد الأفريقي يبحث تطورات الملف الليبي وتداعيات انفصال جنوب السودان (الفرنسية)

تبحث قمة الاتحاد الأفريقي الـ17 في غينيا الاستوائية تطورات الأحداث في ليبيا وتداعيات انفصال جنوب السودان وقضية الجفاف في أفريقيا، لكنه من المتوقع أن يهيمن الملف الليبي على أعمال القمة في ظل خلاف القادة بين مؤيد للثوار ومؤيد للعقيد الليبي معمر القذافي.

وعرضت لجنة وسطاء الاتحاد الأفريقي حول الأزمة الليبية (التي تضم رؤساء دول جنوب أفريقيا والكونغو ومالي وأوغندا وموريتانيا) أمام القمة التي تستضيفها العاصمة مالابو وتمتد ليومين، مسودة اتفاق إطار لحل الأزمة الليبية سياسيا.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ إن موقف الاتحاد ما زال يدعو الليبيين لإيجاد حل بأنفسهم للمشكلة، داعيا إلى عدم السماح بانقسام ليبيا، ومؤكدا أن على الاتحاد التحدث بصوت واحد لضمان أن يكون صوته مسموعا.

كما انتقد بينغ مذكرات التوقيف الدولية التي صدرت بحق القذافي ونجله ومدير مخابراته ووصفها بالخطوة التي تعقد الموقف.

وكان بينغ وصف قرار باريس مساعدة المعارضة الليبية عسكريا بأنه يعرض أمن المنطقة برمتها للخطر، وحذر من وصول هذه المساعدات العسكرية إلى "الإرهابيين أو تجار المخدرات".

وقام الاتحاد الأفريقي المؤلف من 53 دولة بجهوده لإحلال السلام في ليبيا، ولكن جهوده تعرضت للتهميش مع استمرار حملة حلف شمال الأطلسي (ناتو).

الجميع في القمة متفقون على رحيل القذافي، البعض يقولها علنا والبعض لا يقولها (الفرنسية-أرشيف)
رحيل القذافي
في غضون ذلك، أعلن منصور سيف النصر منسق المجلس الوطني الانتقالي في فرنسا وممثل الثوار في القمة الأفريقية أن الجميع في القمة متفقون على رحيل القذافي، "البعض يقول ذلك علنا والبعض لا"، في إشارة إلى قادة دول الاتحاد.

وعبر سيف النصر الذي يشارك بصفته "ضيفا خاصا" عن أمله في الحصول على دعم من الاتحاد، واصفا خريطة الطريق "بالجيدة إذا تم تعديلها".

وتنص خريطة الطريق على وقف لإطلاق النار ومرحلة انتقالية "بالتوافق" و"إصلاحات تلبي التطلعات المشروعة للشعب الليبي نحو الديمقراطية والحكم الرشيد ودولة القانون".

وأضاف سيف النصر الذي وصل إلى مالابو مع ممثلين اثنين عن المجلس الوطني الانتقالي من بينهم عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية السابق أنه التقى مع وزراء من النيجر ومالي وتشاد وموريتانيا، بهدف الاجتماع مع أكبر عدد ممكن من الوفود.

عملاء الخارج
من جهته ندد رئيس غينيا الاستوائية الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي تيودورو أوبيانغ الخميس بالتدخل الخارجي في القارة، قائلا إن مساعي الدفاع عن حقوق الإنسان عمقت المشاكل.

وأشار إلى أن الاتحاد يعاني ماليا وينبغي له أن يجد تمويلا مستقلا لمنع الأجانب من خارج القارة من التدخل في شؤونه.

وأوضح أوبيانغ أن "عملاء" من خارج أفريقيا يستغلون غياب الوحدة الأفريقية للتدخل في القارة سواء للدفاع عن مصالح بلدان أخرى أو أفراد.

وأضاف أنه نتيجة لهذه السياسات المفروضة أصبحت التدخلات من أجل حقوق الإنسان تسبب هذه الأيام بلاء عظيما للإنسانية في أجزاء مختلفة من العالم.

المصدر : وكالات