كويلهو تعهد باستمرار دولة الرفاه وبألا تكون بلاده عبئا على الدائنين (الفرنسية) 

حقق الحزب الديمقراطي الاجتماعي البرتغالي -الذي يمثل يمين الوسط- فوزا واضحا على الاشتراكيين في الانتخابات العامة التي أجريت في البرتغال الأحد ليعاقب الحكومة المنتهية ولايتها على خطة إنقاذ قيمتها 78 مليار يورو ستؤدي إلى تقشف عميق في البلاد.

وتنهي الانتخابات فترة من عدم اليقين السياسي بدأت بانهيار الحكومة الاشتراكية في مارس/آذار ودفعت لشبونة لأن تصبح الدولة الثالثة في منطقة اليورو التي تطالب بخطة إنقاذ مالية بعد اليونان وإيرلندا.

وحصل الحزب الديمقراطي الاجتماعي على 39% من الأصوات (ما يوازي 105 مقاعد في البرلمان المكون من 230 مقعدا) مقابل 28% للحزب الاشتراكي أي ما يوازي 73 مقعدا.

وأعلن رئيس الوزراء جوزيه سوكراتيس استقالته من زعامة الحزب الاشتراكي، قائلا إن الوقت قد حان للحزب لبدء "دورة جديدة"، وأنه سيصبح ناشطا في الحزب فحسب من الآن فصاعدا.

وتعهد زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي بيدرو باسوس كويلهو (46 عاما) بتحقيق الاستقرار السياسي واستعادة ثقة الأسواق المالية في الاقتصاد البرتغالي.

ويستطيع الحزب الديمقراطي الاجتماعي تحقيق أغلبية مطلقة إذا تحالف مع حزب "سي دي إس بي بي" القومي المحافظ الذي حصل على 11.7% من أصوات الناخبين.

سوكراتيس أعلن استقالته من زعامة الحزب الاشتراكي (ألأوروبية)
حكومة قوية
ويرى مراقبون أن حكومة قوية هي فقط التي تستطيع أن تقوم بالتطبيق الكامل للشروط الصعبة لخطة الإنقاذ التي وضعها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اللذان وافقا على منح البرتغال (112 مليار دولار) في شكل قروض لمساعدتها على تجنب الانهيار المالي.

وقال باسوس كويلهو في كلمته بمناسبة الفوز "نحن نحتاج إلى الشجاعة لنتغلب على الصعوبات الهائلة ونحتاج أيضا إلى بعض الصبر، لأننا نعلم أننا لا نستطيع التوصل إلى نتائج في غضون يومين".

وتعهد بـ"الدفاع عن دولة الرفاهية وتوزيع أفضل للثروات في بلادنا". وفي تلميح إلى نظرائه الأوروبيين قال "أريد أن أؤكد لأولئك الذين يتابعوننا من الخارج بأن البرتغال لا تريد أن تكون عبئا على أحد في المستقبل بالأخص أولئك الذين يزودوننا بالوسائل التي نحتاجها اليوم لتحمل مسؤولياتنا".

واحتفل آلاف من أنصار الحزب الديمقراطي الاجتماعي وأطلقت السيارات أبواقها في شوارع لشبونة.

وكان سوكراتيس استقال في مارس/آذار الماضي من منصبه لرفض البرلمان حزمته التقشفية الرابعة، مما دفع بالرئيس أنيبال كافاكو سيلفا للدعوة إلى انتخابات قبل موعدها المقرر بعامين.

أنصار الحزب الديمقراطي الاجتماعي يحتفلون بفوزهم في شوارع لشبونة (الفرنسية).
قبول الحزمة
وكانت تكلفة القروض البرتغالية قد ارتفعت لمستويات لا يمكن الوفاء بها، مما أجبر البلاد على قبول حزمة الإنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وتعهد كويلهو بتطبيق شروط خطة المساعدات الدولية للحفاظ على جهود تخفيض العجز في ميزانية البرتغال والبالغ 9.1%.

ومن المتوقع حدوث انكماش في الاقتصاد البرتغالي بنسبة 2% في عامي 2011 و2012 وذلك بعد تحقيق نمو بنسبة 1.4% في عام 2010.

ومن ناحية أخرى ارتفع معدل البطالة إلى معدل قياسي بلغ 12.5% مما أثار مخاوف بشأن الزيادة الحتمية في معدل الفقر فيما تعتبر البرتغال بالفعل أفقر دول أوروبا الغربية.

وأعلنت النقابات العمالية والأحزاب اليسارية والحركات المدنية عن تنظيم احتجاجات جديدة ضد خفض الإنفاق العام خلال الأشهر المقبلة.

المصدر : وكالات