غيتس (يسار) سيبحث مع كرزاي ترتيبات تسليم السلطات الأمنية إلى الأفغان (الفرنسية- أرشيف)

وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس اليوم إلى كابل في زيارة مفاجئة لأفغانستان هي الأخيرة قبل أن يتخلى قريبا عن مهامه، في وقت أعلنت فيه قوة المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) اليوم عن مقتل خمسة من جنودها في هجومين منفصلين.

ولم تكشف مدة زيارة غيتس وتفاصيلها لأسباب أمنية، غير أنه من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ومسؤولين أفغانا وأميركيين.

وسيتفقد غيتس القوات الأميركية المنتشرة في هذا البلد قبل أسابيع قليلة من بدء الانسحاب العسكري وتسليم السلطات الأمنية للقوات الأفغانية.

وكان غيتس قد صرح في وقت سابق اليوم بأن الضغط العسكري على حركة طالبان يؤدي إلى "فرص حقيقية" لإجراء مفاوضات سلام مع قادة المسلحين في أفغانستان.

واشترط غيتس خلال مؤتمر إقليمي بشأن الدفاع بسنغافورة على حركة طالبان إذا أرادت أن يكون لها دور سياسي في أفغانستان الإقرار بعدم قدرتها على مواجهة الحملة العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها، وطالبها بقطع علاقاتها بتنظيم القاعدة وتسليم كل أسلحتها.

وأكد وزير الدفاع الأميركي أن تأهيل قوات أفغانية أكثر قدرة يفترض أن تتولى مسؤولية الأمن تدريجيا خلال السنوات المقبلة، سيساعد أيضا في إعداد الأرضية لإنهاء الحرب.

وبعد زيارته كابل، سيتوجه غيتس إلى بروكسل لحضور اجتماع وزراء الدفاع لدول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي يتوقع أن تشكل الحملة الجوية ضد ليبيا والحرب في أفغانستان أهم موضوعين على جدول أعماله.

لم يتضح ما إذا كانت الاتفاقية ستشير بوضوح إلى إمكانية وجود قواعد
أميركية في أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي وتولي القوات الأفغانية المسؤولية الأمنية
اتفاق
وفي سياق متصل يسعى مسؤولون من الولايات المتحدة وأفغانستان من خلال محادثات بين الجانبين إلى التوصل لاتفاق يحدد الدور الأميركي في أفغانستان على المدى الطويل.

وقال مسؤولون أفغان إن حكومة الرئيس حامد كرزاي قدمت هذا الأسبوع عرضا مقابلا لمسودة أميركية لاتفاق "شراكة إستراتيجية".
   
وتحدد الاتفاقية التي من المتوقع أن توقع في الأشهر القادمة الدور الأميركي في أفغانستان بينما يسحب الرئيس الأميركي باراك أوباما تدريجيا مائة ألف جندي أميركي.

وقال السفير الأفغاني المعين حديثا في واشنطن أكليل حاكمي إن الاتفاقية ستتضمن نقاطا تتعلق بالتجارة والتبادل الثقافي والأمن.

ولم يتضح ما إذا كانت الاتفاقية ستشير بوضوح إلى إمكانية وجود قواعد أميركية في أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي التدريجي وتولي القوات الأفغانية للمسؤولية الأمنية في البلاد.

قتلى
ميدانيا قتل أربعة جنود من إيساف اليوم السبت في انفجار عبوة يدوية الصنع في شرق البلاد. وأوضح بيان لإيساف أن الجنود قتلوا في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع في شرق أفغانستان، بدون أن تورد أي تفاصيل.

وأعلنت إيساف في بيان سابق اليوم أن جندياً تابعاً لها قتل في هجوم نفذه مسلحون في جنوب أفغانستان.

ولا تكشف إيساف جنسية العسكريين الذين يُقتلون ولا موقع مقتلهم تاركة ذلك للدول المعنية. وقتل منذ بداية عام 2011 أكثر من 200 جندي أجنبي في أفغانستان.

المصدر : وكالات