الخارجية الأميركية قالت إن هالة صحابي قضت بسبب قمع قوات الأمن الإيرانية (الأوروبية) 

حمّلت وزارة الخارجية الأميركية الخميس قوات الأمن الإيرانية مسؤولية وفاة المعارضة والناشطة السياسية هالة صحابي التي أصيبت بنوبة قلبية الأربعاء إثر خلاف مع الشرطة أثناء مراسم تشييع والدها، بينما أبدت لندن استياءها من ملابسات وفاة صحابي، داعية إلى فتح تحقيق شفاف حولها.

وأدان المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر "بأشد العبارات" وفاة هالة صحابي الأربعاء أثناء تشييع والدها المعارض عزت الله صحابي، وأضاف أن "شهادات وأقوالا موثقة" تظهر بوضوح أنها قضت خلال عملية قمع من قبل قوات الأمن الإيرانية، معتبرا أن الإيضاحات التي قدمتها طهران حول الحادثة "غير كافية".

وفي بريطانيا، قال متحدث باسم الخارجية إن بلاده مستاءة بشدة لوفاة هالة صحابي، مشيرا إلى القلق الذي يساور لندن بصورة خاصة من التقارير التي تفيد بأن وفاتها وقعت بعد عمل "أخرق" من قبل قوات الأمن الإيرانية في الجنازة، ومن التقارير بأن السلطات الإيرانية هرعت إلى دفنها ليلاً في جنازة تقليدية، داعيا هذه السلطات إلى إجراء تحقيق "فوري وشفاف" في وفاة هالة.

روايات الوفاة
ونقل موقع "كلمة" المعارض عن نجل المتوفية قوله إن والدته (54 عاما) أصيبت بأزمة قلبية عندما تصدت لقرار قوات الأمن وقف مسيرة التشييع ونقل الجثمان إلى المدفن، مؤكدا عدم تعرضها للضرب وأن النوبة أتت نتيجة الانفعال.

وفي سياق متصل نقل الموقع نفسه عن قريب لهالة صحابي أنها أصيبت بأزمة قلبية بعد "تعرضها للضرب بقسوة" من قبل الشرطة.

في المقابل نفى مسؤول أمني لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية تعرض هالة للضرب، مبررا الوفاة "بالضغط النفسي والحرارة"، وأنها كانت تعاني من "مشاكل في القلب".

وأُفرج عن هالة صحابي لحضور جنازة والدها بعدما حُكم عليها بالسجن مدة سنتين عام 2009 لمشاركتها في مظاهرات احتجاجية على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وكان عزت الله صحابي (81 عاما) الذي توفي الثلاثاء إثر نزيف في الدماغ، أبرز وجوه الحركة القومية الدينية التي انتقلت إلى صفوف المعارضة بعدما شارك لفترة قصيرة في أول حكومة للجمهورية الإسلامية عام 1979.

المصدر : الفرنسية