ملاديتش يحاول إثبات معاناته من السرطان أثناء محاكمته بتهم جرائم حرب (الفرنسية)

قال جنرال صرب البوسنة السابق راتكو ملاديتش اليوم الجمعة في أول مثول أمام محكمة الجزاء الدولية الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة بلاهاي إنه كان يدافع عن شعبه، كما رفض الرد على الاتهامات زاعما أنه يعاني المرض.

وقال ملاديتش الذي اعتقل يوم 26 مايو/أيار المنصرم "كنت أدافع عن شعبي، عن بلدي، والآن أنا أدافع عن نفسي"، وأضاف أنه يريد أن يعيش فقط ليرى نفسه حرا.

ورفض ملاديتش الرد على التهم التي وجهت إليه، وقال إنه لا يريد أن تتلى عليه "كلمة أو جملة واحدة" من صحيفة اتهامه، بينما واصل القاضي ألفونس أوري الذي رأس المحاكمة تلاوة لائحة الاتهام.

وأضاف الجنرال السابق -الذي يواجه أولى جلسات محاكمته بعد 16 عاما من الفرار- أنه مريض للغاية، موضحا أنه لم يقرأ أي شيء بما في ذلك صحيفة اتهامه، ثم خلع قبعة رأس رياضية كاشفا عن رأس أصلع.

وكان محاميه قال أمس في بلغراد إن لديه استمارة طبية تثبت أن موكله تلقى العلاج سرا لمرض سرطان الغدد اللمفاوية عام 2009.

غير أن متحدثا باسم مكتب المدعي الصربي بجرائم الحرب برونو فيكارتيش قال إن الوثائق مزورة، مؤكدا أن إستراتيجية فريق الدفاع هي الإصرار على أن ملاديتش يعاني من مشكلات صحية.

وتابع أقارب ضحايا مذبحة سربرنيتشا -التي يتهم ملاديتش بمسؤوليتها عام 1995- نقلا مباشرا لمجريات الجلسة على القنوات التلفزيونية في البوسنة، كما خصصت المحكمة مساحات إضافية بمركز مجاور لمتابعة الجلسة على شاشات كبيرة، حيث تجمع الكثيرون للتنديد بالمتهم رافعين لافتة كبيرة كتب عليها "قاتل جماعي".

وقال أحد أقارب الضحايا لمراسل وكالة الأنباء الفرنسية "إذا تمكنا فقط من الحكم عليه هنا -وأتمنى أن يأتوا به إلينا هنا- فسنمزقه حيا إلى قطع صغيرة".

ويواجه ملاديتش (69 عاما) اتهامات بارتكاب جريمة إبادة جماعية عندما أمر بقتل ثمانية آلاف رجل وصبي في سربرنيتشا، بالإضافة إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت خلال حرب البوسنة 1992-1995.

المصدر : وكالات