نشطاء يتظاهرون في أثينا يطالبون بفك الحصار عن غزة (الفرنسية)

صدقت الحكومة الإسرائيلية في اجتماع لطاقهما الوزاري الأمني المصغر على خطة للاستيلاء على أسطول الحرية 2 ومنعها من الوصول إلى شواطئ غزة.

جاء ذلك في اجتماع عقده الطاقم لليوم الثاني على التوالي بعد أن بدأ في بحث الأمر خلال اجتماع عقد الليلة الماضية، وشهد تأكيدا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل لن تسمح بوصول السفن إلى غزة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم أن الخطة تتضمن قيام سلاح البحرية الإسرائيلية باعتراض سفن الأسطول والسيطرة عليها.

من جانب آخر رفض القائمون على الأسطول الذي تستعد للإبحار من اليونان، مقترحا إسرائيليا بتوجه القافلة نحو الموانئ الإسرائيلية أو المصرية ونقل ما تحمله من مساعدات برا للقطاع.

وتحدثت الإذاعة الإسرائيلية عن التوصل إلى تفاهمات مع مصر تقضي بالسماح لسفن الأسطول بإفراغ حمولتها من المساعدات الإنسانية في ميناء العريش المصري، ومن ثم نقلها إلى قطاع غزة عبر المعابر البرية بعد خضوعها لتفتيش أمني.

علم فلسطين على إحدى السفن التي تستعد للمشاركة في أسطول الحرية (الفرنسية)
إبقاء الحصار
من جانبها نقلت صحيفة هآرتس عن نتنياهو تأكيده أمس أن سياسة إسرائيل ستبقى مثلما كانت عند وصول أسطول الحرية التركي السابق، مشددة على إبقاء الحصار البحري على غزة، في حين تحدث مسؤولون بالخارجية الإسرائيلية عن ممارسة ضغوط إسرائيلية وأميركية على اليونان كي تمنع إبحار السفن من موانئها.

لكن نتنياهو دعا إلى إعادة النظر في معاقبة المراسلين الأجانب الذين سيشاركون في أسطول الحرية لتغطية الحدث، وذلك بعدما كان مدير مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي أورن هيلمان قد هدد مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية بأن من يشارك في الأسطول سيتم إبعاده عن إسرائيل لمدة عشر سنوات مع مصادرة معداتهم إضافة لعقوبات أخرى.

في الوقت نفسه، دعت هآرتس في مقالها الافتتاحي اليوم للسماح بوصول القافلة المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى  قطاع غزة، محذرة من تكرار أحداث "أسطول الحرية" الأول الذي انطلق من تركيا في مايو/أيار 2010 وتعرض لهجوم من وحدة كوماندوز إسرائيلية مما أدى إلى مقتل تسعة نشطاء أتراك وإصابة عشرات آخرين.

ولفتت هاآرتس إلى أن الأسطول الجديد -الذي يتوقع أن تصل سفنه إلى سواحل قطاع غزة الخميس- سيكون أكبر بكثير من الأسطول السابق على ما يبدو، حيث "سيضم نحو 12 سفينة تحمل على متنها ما يقرب من خمسمائة ناشط، إلى جانب إمدادات غذائية وطبية تعتبر بمثابة مساعدات إنسانية لأهالي غزة".

وفي العاصمة اليونانية أثينا، أعلن منظمو القافلة أنهم مستعدون للانطلاق لكن السلطات اليونانية تؤجل موعد انطلاقهم تحت ضغوط من إسرائيل وبعض الدول الأخرى.

وقالت إحدى الجهات المنظمة للقافلة وهي "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، إن وجهة القافلة معروفة وهي شواطئ قطاع غزة، مؤكدة أن إسرائيل التي أعلنت إنهاء احتلالها للقطاع، لا يخولها القانون الدولي اعتراض سفن الأسطول كونها لا تمر في مياهها الإقليمية".

المصدر : الجزيرة + وكالات