المسلحون في المناطق القبلية بين وطأة الغارات الأميركية والقصف الباكستاني (الجزيرة-أرشيف)

لقي ما لا يقل عن 21 شخصا مصرعهم في غارتين أميركيتين شنتهما طائرات بدون طيار في مقاطعة جنوب وزيرستان القبلية بباكستان، مما يرفع ضحايا هذه الغارات الأميركية منذ بداية العام إلى أكثر من 300 قتيل.

وأوضح مراسل الجزيرة في باكستان أن ثمانية أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم في غارة على منطقة شوال لم يتحدد هدفها بدقة، لكن وسائل إعلام باكستانية قالت إن الطائرة الأميركية أطلقت أربعة صواريخ على إحدى السيارات، دون أن توضح هوية القتلى وهل هم من العناصر المسلحة أم من المدنيين.

وحسب وكالة أنباء يونايتد برس، فقد نفذت طائرات الاستطلاع الأميركية نحو عشرين غارة على "مخابئ" المسلحين في المناطق القبلية شمال غرب باكستان، مما أدى إلى مقتل أكثر من 300 شخص هذه السنة.

ومن جانبها تحدثت وكالة رويترز عن غارة أميركية أخرى استهدفت مركز تدريب يخص "مسلحين متشددين"، وأودت بحياة 13 مسلحا يفترض أنهم ينتمون لحركة طالبان باكستان، لكنها أوضحت أنها لم تتحقق من عدد القتلى من مصادر مستقلة.

كما ذكرت الوكالة أن مسلحين هاجموا قائدا لحركة طالبان باكستان في منطقة وزيرستان قرب الحدود مع أفغانستان وقتلوه بالرصاص.

نفي باكستاني
على صعيد آخر، نفت باكستان اتهامات الحكومة الأفغانية لها بأن قواتها أطلقت مئات الصواريخ على قرى أفغانية، مما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين.

ووصف المتحدث باسم الجيش الباكستاني الميجور جنرال آثار عباس الاتهامات بأنها "لا أساس لها"، لكنه لم يستبعد احتمال أن تكون "بعض" الصواريخ قد انحرفت باتجاه أفغانستان خلال العمليات التي تشنها القوات الباكستانية على حركة طالبان باكستان.

وفي الوقت نفسه، قال المتحدث إن حركة طالبان الأفغانية نفذت في الفترة الأخيرة خمس هجمات على نقاط وقرى حدودية باكستانية، مما تسبب في مقتل 55 جنديا وجرح 80 آخرين.

يشار إلى أن أفغانستان كثيرا ما تنتقد باكستان بدعوى فشلها في منع مسلحي حركة طالبان باكستان من شن هجمات عبر الحدود تستهدف القوات الأفغانية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) الموجودة هناك منذ قامت الولايات المتحدة بغزو أفغانستان أواخر عام 2001.

وبدورها فإن باكستان ردت على ذلك مرارا، مؤكدة أنه يتعين على الحكومة الأفغانية أن تكون أكثر كفاءة في التعامل مع "تمرد محلي".

المصدر : وكالات